ورواه العياشي ، عن الحلبي ، عن أبي بصير مثله ( 1 ) .
الثاني والثمانون : ما رواه أيضا نقلا عنه ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن
إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن رفاعة بن موسى ، عن عبد الله بن عطاء ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال له : " يا بني إن هؤلاء العراقيين سألوني
عن أمر كان مضى من آبائك وسلفك يؤمنون به ويقرون ، فغلبني الضحك سرورا
أن في الخلق من يؤمن به ويقر ، قال : فقلت : ما هو ؟ قال : سألوني عن الأموات
متى يبعثون فيقاتلون الأحياء على الدين " ( 2 ) .
وعن السندي بن محمد ، عن صفوان ، عن رفاعة مثله ( 3 ) .
الثالث والثمانون : ما رواه أيضا نقلا عنه ، عن علي بن الحكم ، عن حنان بن
سدير ، عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجعة ، فقال : " القدرية تنكرها -
ثلاثا - " ( 4 ) .
أقول : قد روي أحاديث متعددة في لعن القدرية وذمهم وكفرهم ، وهم
منسوبون إلى القدر ، فإما أن يراد بهم من أثبت القدر على وجه الإفراط وهم أهل
الجبر ، أو من نفاه على وجه التفريط وهم أهل التفويض ، وقد فسره العلماء
بالوجهين ، وقد يقرأ بضم القاف وسكون الدال نسبة إلى القدرة ، ويوجه على
الوجهين ، والقسم الأول الأشاعرة ، والثاني المعتزلة ، والقسمان منكرون للرجعة
ولم يقل بها إلا الإمامية .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 : 306 / 131 .
2 - مختصر البصائر : 96 / 66 - باب الكرات . وفي أوله : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كنت مريضا
بمنى وأبي ( عليه السلام ) عندي ، فجاءه الغلام فقال : هاهنا رهط من العراقيين . إلى آخره .
3 - نفس المصدر : 108 / 81 - باب الكرات .
4 - مختصر البصائر : 97 / 67 - باب الكرات .