وسمى بعض إخواني المستبصرين - قلت : ببرقة ( 1 ) قال : " صدقت ، ففلان ؟ " -
وسمى رفيقا لي مجتهدا في العبادة ، مستبصرا في الديانة - فقلت : في الإسكندرية ،
حتى سمى لي عدة من إخواني .
ثم ذكر اسما غريبا فقال : " ما فعل نقفور ؟ " قلت : لا أعرفه ، قال : " وكيف تعرفه
وهو رومي يهديه الله فيخرج ناصرا من قسطنطنية " ثم سألني عن رجل آخر
فقلت : لا أعرفه ، فقال : " هذا رجل من أهل هيت ( 2 ) من أنصار مولاي ( عليه السلام ) ، امض
إلى أصحابك فقل لهم : نرجو أن يكون قد أذن الله في الانتصار للمستضعفين ، وفي
الانتقام من الظالمين " ( 3 ) .
أقول : من المستبعد جدا بل من المحال عادة بقاء المذكورين إلى الآن ، بل قد
ماتوا قطعا ، وإلا لظهر لهم خبر وأثر ، وكانوا من جملة المعمرين ، وصاروا أشهر من
نار على علم ، وقد حكم بأنهم من أنصار القائم ( عليه السلام ) ، فلا بد من القول برجعتهم .
السابع والسبعون : ما رواه الشيخ في أواخر كتاب " الغيبة " عن الفضل بن
شاذان ، عن محمد بن علي ، عن جعفر بن بشير ، عن خالد أبي عمارة ( 4 ) ، عن
المفضل بن عمر ، قال : ذكرنا القائم ( عليه السلام ) ومن مات من أصحابنا ينتظره ، فقال لنا
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له : يا هذا إنه قد ظهر
هامش
1 - برقة : اسم صقع كبير يشتمل على مدن وقرى بين الإسكندرية وإفريقية ، واسم مدينتها :
انطابلس . معجم البلدان 1 : 462 / 1696 .
2 - هيت : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وقد
نسب إليها قوم من أهل العلم . معجم البلدان 5 : 482 / 12777 .
3 - الغيبة للطوسي : 256 / ضمن حديث 224 .
4 - في المصدر : خالد بن أبي عمارة .