حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي
عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان ، عن داود بن النعمان ، عن عبد الرحمن
القصير ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى
يجلدها ، وحتى ينتقم لامه فاطمة منها " قلت : جعلت فداك ولم يجلدها الحد ؟
قال : " لفريتها على أم إبراهيم " قلت : فكيف أخر الله ذلك إلى القائم ؟ قال : " إن الله
بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رحمة ويبعث القائم ( عليه السلام ) نقمة " ( 1 ) .
السابع عشر : ما رواه الشيخ أبو علي ابن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن
الطوسي في " الأمالي " بإسناده عن أبي ذر الغفاري أنه أخذ بحلقة باب الكعبة
واستند إليها ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " من قاتلني في الأولى وقاتل
أهل بيتي في الثانية ، حشره الله في الثالثة مع الدجال ، وإنما مثل أهل بيتي فيكم
كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف ( 2 ) عنها غرق " ( 3 ) .
أقول : الظاهر من الأولى زمانه ( صلى الله عليه وآله ) ، والثانية زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
والثالثة الرجعة ، وإما أن يراد بالثانية والثالثة الرجعة كما روي في قتلة
الحسين ( عليه السلام ) أنهم يرجعون مرارا ، أو يراد بالثالثة وحدها الرجعة ، وعلى كل حال
فالمقصود ثابت .
الثامن عشر : ما رواه أيضا في " الأمالي " بإسناده عن سفيان بن إبراهيم
الغامدي ( 4 ) ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : " بنا يبدأ البلاء ثم بكم ، وبنا يبدأ الرخاء
هامش
1 - علل الشرائع : 579 / 10 .
2 - في نسخة " ش " : تخلى .
3 - أمالي الطوسي : 60 / 88 .
4 - في النسخة المطبوعة : صفوان بن إبراهيم الفايدي ، وفي المخطوطة : سفيان بن إبراهيم
الفايدي ، وما أثبتناه تلفيق من المخطوطة والمصدر وهو الصحيح إن شاء الله تعالى .
انظر مستدركات النمازي 4 : 88 / 6343 و 50 / 6181 ، ترجمة سعدان بن إسحاق بن
سعيد . وسفيان هذا لم يذكره أصحاب التراجم كما قال النمازي .