الدقاق ومحمد بن محمد بن عصام ، قالا : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال :
حدثنا القاسم بن العلاء ، قال : حدثنا إسماعيل الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن
جمهور العمي ( 1 ) ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن ذكره ، عن أبي حمزة
الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وذكر حديثا يقول فيه : " لما قتل جدي الحسين ( عليه السلام )
ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء ، فأوحى الله إليهم : قروا ملائكتي ، وعزتي وجلالي
لأنتقمن منهم ولو بعد حين ، ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين ( عليهم السلام )
فإذا أحدهم قائم يصلي ، فقال الله عز وجل : بذلك القائم أنتقم منهم " ( 2 ) .
أقول : الحصر الذي يفهم من التقديم هنا يتعين كونه إضافيا بالنسبة إلى الوقت
الذي ضجت فيه الملائكة ، وأرادوا تعجيل الانتقام منهم فيه لما يأتي إثباته إن شاء
الله ، على أن الحصر الذي يفهم من التقديم ضعيف الدلالة ، بل لا يتعين هنا كون
التقديم هنا للحصر والتخصيص ، بل لا يبعد كونه لمجرد الاهتمام ، خصوصا مع
كثرة المعارضات ، وهذا يدل على رجوع قتلة الحسين في زمان القائم ( عليه السلام ) ، كما
يأتي التصريح به إن شاء الله .
السادس عشر : رواه ابن بابويه أيضا في " العلل " - في باب نوادر العلل - قال :
هامش
1 - في النسخة الخطية والمطبوعة : القمي ، وما أثبتناه من المصدر هو الصحيح إن شاء الله
تعالى ، والعمي نسبة إلى بني العم من تميم ، كما قاله النجاشي في ترجمة ابنه الحسن بن
محمد بن جمهور .
وقال السيد الخوئي : قد تكرر في الكشي ذكر محمد بن جمهور ، مع توصيفه بالقمي في
بعض الموارد ، وهذا من غلط النسخة جزما .
روى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وعده البرقي من أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) . انظر -
رجال البرقي : 51 ، رجال النجاشي : 62 / 144 و 337 / 901 ، معجم رجال الحديث 16 :
189 / 10439 .
2 - علل الشرائع : 160 / 1 - باب 129 .