أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن بلية أيوب - وذكر الحديث - إلى أن قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي
الألباب ) * ( 1 ) قال : " فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ، ورد عليه أهله الذين
ماتوا بعدما أصابهم البلاء كلهم ، أحياهم الله تعالى فعاشوا معه " ( 2 ) .
السابع والثلاثون : ما رواه الشهيد الثاني الشيخ زين الدين ( قدس سره ) في كتاب
" مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد " نقلا من كتاب " العيون والمحاسن " ( 3 )
للشيخ المفيد : عن معاوية بن قرة ، قال : كان أبو طلحة يحب ابنه حبا شديدا ،
فتوفي الولد ثم ذكر أن امرأته صبرت صبرا عظيما ، وأن أباه أيضا صبر وأن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لما علم بذلك قال : " الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صابرة بني
إسرائيل " فقيل : يا رسول الله ما كان من صبرها ؟ فقال : " كان في بني إسرائيل
امرأة لها زوج ولها منه غلامان ، فأمرها بطعام ليدعو الناس عليه ، ففعل واجتمع
الناس في دارها ، فانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كان في الدار فماتا ،
فكرهت أن تنغص على زوجها ، الضيافة فأدخلتهما البيت وسجتهما بثوب .
فلما فرغوا دخل زوجها فقال : أين ابناي ؟ فقالت : هما في البيت ، وأنها كانت
تمسحت بشئ من الطيب ، وتعرضت للرجل حتى وقع عليها ، ثم قال : أين ابناي ؟
قالت : هما في البيت فناداهما فخرجا يسعيان ، فقالت المرأة : سبحان الله قد والله
كانا ميتين ولكن الله تعالى أحياهما ثوابا لصبري " ( 4 ) .
الثامن والثلاثون : ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في
هامش
1 - سورة ص 38 : 43 .
2 - تفسير القمي 2 : 339 - 242 .
3 - في مسكن الفؤاد : عيون المجالس .
4 - مسكن الفؤاد : 69 .