وهو : " اللهم إني أسألك بأنك لا إله إلا أنت " ( 1 ) وذكر دعاء قصيرا .
الرابع والأربعون : ما رواه الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي
طالب الطبرسي في كتاب " الاحتجاج على أهل اللجاج " - في احتجاج
الصادق ( عليه السلام ) على الزنديق الذي سأله عن مسائل كثيرة - في حديث طويل يقول
فيه الزنديق : فلو أن الله رد إلينا من الأموات في كل مائة عام لنسأله عمن مضى منا
إلى ما صاروا وكيف حالهم ؟
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " هذه مقالة من أنكر الرسل وكذبهم ، إن الله أخبر في كتابه
على لسان الأنبياء حال من مات منا ، أفيكون أحد أصدق من الله ورسله ؟ وقد
رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير ، منهم أصحاب الكهف أماتهم الله ثلاثمائة
عام وتسعة ، ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجتهم ، وأمات الله أرميا
النبي ( عليه السلام ) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس فقال * ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها
فأماته الله مائة عام ) * ( 2 ) ثم أحياه وبعثه " ( 3 ) الحديث .
الخامس والأربعون : ما رواه الطبرسي أيضا في " الاحتجاج " - في احتجاج
الصادق ( عليه السلام ) على بعض أعداء الدين - في حديث قال : " إن الله أمات قوما خرجوا
عن أوطانهم ، هاربين من الطاعون لا يحصى عددهم فأماتهم الله دهرا طويلا
حتى بليت عظامهم ، وتقطعت أوصالهم وصاروا ترابا ، فبعث الله - في وقت أحب
أن يري عباده قدرته - نبيا يقال له : حزقيل ، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم ورجعت
فيها أرواحهم وقاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفتقدون من أعدادهم رجلا ، فعاشوا بذلك
هامش
1 - مصباح الكفعمي 1 : 554 .
2 - سورة البقرة 2 : 259 .
3 - الاحتجاج 2 : 230 .