[ باب الأسماء ]
[ حرف الألف ]
[ 1 ] أبو رافع : اسمه أسلم : بالألف قبل السين المهملة ، وله ولدان اسم
أحدهما عبيد الله ( 1 ) ، وقيل اسم أبي رافع إبراهيم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ف 1 : عبد الله . وقد جعله السيد الخوئي " حفظه الله " عبد الله أيضا . وكان عبيد الله بن أبي رافع
كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ومن أصحابه المخلصين ، له عدة كتب منها : " قضايا أمير المؤمنين
عليه السلام " ، وكتاب " تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفين والنهروان " ،
روى عنه ابناه محمد وعون ، وقد ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في أصحاب الإمام علي عليه
السلام .
انظر : جامع الرواة 1 : 527 ، الخلاصة : 112 ، رجال ابن داود : 125 ، رجال الشيخ الطوسي :
47 .
والابن الثاني لأبي رافع هو علي بن أبي رافع ، والذي كان تابعيا ومن خيار الشيعة ، وله صحبة
مع أمير المؤمنين عليه السلام وكان كاتبا له ، حفظ كثيرا من الأحاديث وجمع كتابا في فنون من
الفقه .
انظر : جامع الرواة 1 : 551 ، الخلاصة : 102 ، رجال ابن داود : 134 .
( 2 ) وقبل : سالم ، وسنان ، ويسار ، وصالح ، وعبد الرحمن ، وغيرها .
وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان للعباس بن عبد المطلب رحمه الله فوهبه للنبي صلى
الله عليه وآله ، فلما بشر النبي صلى الله عليه وآله بإسلام العباس أعتقه . وأسلم أبو رافع قديما ،
وكان في أول أمره قبطيا . ففي حلية الأولياء : أسلم قبل بدر ، وكان يكتم اسلامه مع العباس . وقال
ابن عبد البر : وشهد أبو رافع أحدا والخندق وما بعدهما ولم يشهد بدرا ، وكان اسلامه قبل بدر إلا أنه
كان مقيما بمكة .
وهو أول من صنف في الحديث النبوي ، وكان رحمه الله ثقة ، لزم أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من
خيار شيعته وحافظ بيت المال بالكوفة .
روى النجاشي في كتابه عدة أحاديث تدل على علو منزلته ورفعته .
وروى الشيخ الطوسي رحمه الله في أماليه بسنده عن أبي رافع قال : دخلت على رسول الله صلى الله
عليه وآله وهو نائم أو يوحى إليه ، وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، فاضطجعت
بينه وبين الحية حتى إذا كان منها سوء يكون إلي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : ( إنما وليكم
الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم قال : " الحمد
لله الذي أكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه " .
ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال : " ما أضجعك هنا يا أبا رافع ؟ " ، فأخبرته خبر الحية . فقال : " قم إليها
فاقتلها " ، فقتلتها ، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال : " يا أبا رافع كيف أنت وقوم
يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ، يكون في حق الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم
فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ " .
فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني ويقويني على قتالهم .
فقال : " اللهم إن أدركهم فقوه وأعنه " ، ثم خرج إلى الناس فقال : " أيها الناس من أحب أن ينظر
إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي " .
انظر : أمالي الشيخ الطوسي 1 : 58 ، إحقاق الحق 7 : 334 ، الاستيعاب ( المطبوع بهامش
الإصابة ) 1 : 85 باب أسلم و 4 : 68 باب الكنى ، الإصابة 1 : 38 و 674 ، تأسيس الشيعة لعلوم
الاسلام : 278 ، حلية الأولياء 1 : 183 ، رجال الشيخ الطوسي : 5 ، رجال النجاشي 1 : 61 ،
الطبقات الكبرى 4 : 73 ، معجم رجال الحديث 1 : 175 ، نضد الايضاح : 373 .