الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد ، وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال له :
كلهم فاضلون علماء ، إن كان واحد منهم مبرزا في فن كان الاخر مبرزا في فن
آخر .
فقال : من اعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن
المطهر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم
الكلام وأصول الفقه ( 1 ) . والى هذا الرجل العالم يرجع الفضل في المحافظة على مدينة الحلة والمشهدين
الشريفين من غزو التتر في قصد ظريفة مذكورة في كتب التأريخ والسير .
وأمه : بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا يحيى
ابن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ، وهي أخت الشيخ أبي القاسم جعفر المحقق
الحلي . فمن المعلوم أن امرأة كهذه - تربت ونشأت في وسط جو مملوء بالتقوى
وبين علماء أفذاذ - لا تكون إلا امرأة صالحة عالمة ، حقيق لها أن تنجب العلامة
الحلي .
وجده لأبيه : زين الدين علي بن المطهر الحلي ، وصفه الشهيد في اجازته لابن
الخازن : بالامام ( 2 ) . ومنه يظهر أنه كان من العلماء البارزين في عصره .
وجده لامه : الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ، وصفه
المحدث البحراني بأنه من الفضلاء ( 3 ) .
وقال الحر العاملي في وصفه : عالم فقيه فاضل يروي عنه ولده ( 4 ) ، وفي
موضع آخر قال : كان فاضلا عظيم الشأن ( 5 ) .
وخاله : نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 : 64 . ( 2 ) بحار الأنوار 107 : 188 ، تحفة العالم 1 : 183 .
( 3 ) لؤلؤة البحرين : 228 . ( 4 ) أمل الآمل 2 : 66 . ( 5 ) أمل الآمل 2 : 81 .