أنه كان جالسا " في الرحبة ( 1 ) ، والناس حوله ، فقام إليه رجل ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، إنك بالمكان الذي أنزلك الله ، وأبوك معذب في النار .
فقال : ( مه ، فض الله فاك ، والذي بعث محمدا " بالحق نبيا " ، لو شفع أبي
في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم ، أبي يعذب ( 2 ) في النار
وابنه قسيم الجنة والنار ؟ والذي بعث محمدا " بالحق إن نور أبي طالب ليطفئ
أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار : نور محمد ، ونور فاطمة ، ونور الحسن ، ونور
الحسين ، ونور ولده من الأئمة ، ألا إن نوره من نورنا خلقه من قبل
خلق آدم بألفي عام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرحبة : ما اتسع من الأرض ، ورحبة المسجد والدار : ساحتها ومتسعها
والفجوة بين البيوت ، يقال : بين دورهم رحبة واسعة . ويقال : كان علي ( ع )
يقضي بين الناس في رحبة مسجد الكوفة ( اي صحنه ) .
والرحبة - أيضا " - : قرية قرب القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار
الحجاج إذا أرادوا مكة ، خربت . راجع ( لسان العرب : 414 - 415 / 4 ، وأقرب
الموارد : بمادة ( رحب ) ، ومراصد الاطلاع : 187 ) .
( 2 ) في ص : ( معذب ) .
( 3 ) أخرج شيخنا الحجة الأميني هذا الحديث في الغدير : 387 / 7 من
المصادر التالية : المناقب المائة للشيخ أبي الحسن بن شاذان ، كنز الفوائد للكراجكي
80 ، امالي ابن الشيخ : 192 ، إحتجاج الطبرسي ، كما في البحار ، تفسير أبي الفتوح
211 / 4 ، الدرجات الرفيعة 50 ، بحار الأنوار 15 / 9 ، ضياء العالمين تفسير
البرهان .