من الأمر من شئ قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون
لو كان لنا من الأمر شئ ما قتلنا ههنا ) * ( 1 ) .
ز - الفاسق :
إن القرآن الكريم يحث المؤمنين وفي مقدمتهم الصحابة ، على التحرز من
خبر الفاسق حتى يتحقق التبين . فمن هذا الفاسق الذي أمر القرآن بالتحرز من
خبره ؟ إقرأ أنت ما ورد حول الآية من شأن النزول واحكم بما هو الحق قال
سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * ( 2 ) .
فإن من المجمع عليه بين أهل العلم أنه نزل في حق الوليد بن عقبة بن أبي
معيط وذكره المفسرون في تفسير الآية فلا نحتاج إلى ذكر المصادر .
كما نزل في حقه قوله تعالى : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا
يستوون ) * ( 3 ) .
نقل الطبري في تفسيره بإسناده أنه كان بين الوليد وعلى ، كلام فقال الوليد :
أنا أسلط منك لسانا ، وأحد منك سنانا وأرد منك للكتيبة . فقال علي : اسكت
فإنك فاسق ، فأنزل الله فيهما : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * . ( 4 )
وقد نظم الحديث حسان بن ثابت ( شاعر عصر الرسالة ) وقال :
هامش
1 . آل عمران : 154 .
2 . الحجرات : 6 .
3 . السجدة : 18 .
4 . تفسير الطبري : 21 / 60 ، وتفسير ابن كثير : 3 / 462 .