د - السماعون :
تلك المجموعة كانت قلوبهم كالريشة في مهب الريح تميل إلى هؤلاء
تارة وإلى أولئك أخرى ، وذلك بسبب ضعف إيمانهم وقد حذر الباري عز وجل
المسلمين منهم حيث قال عز من قائل ، واصفا إياهم بالسماعين لأهل الريب :
* ( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم
يترددون * ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل
اقعدوا مع القاعدين * لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولا وضعوا خلالكم
يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين ) * وذيل الآية دليل ( 1 )
على كون السماعين من الظالمين لا من العدول .
ه - خالطو العمل الصالح بالسيئ :
وهؤلاء هم الذين يقومون بالصلاح والفلاح تارة ، والفساد والعبث أخرى ،
فلأجل ذلك خلطوا عملا صالحا بعمل سئ ، قال سبحانه : * ( وآخرون اعترفوا
بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) * ( 2 ) .
و - المشرفون على الارتداد :
إن بعض الآيات تدل على أن مجموعة من الصحابة كانت قد أشرفت
على الارتداد يوم دارت عليهم الدوائر ، وكانت الحرب بينهم وبين قريش طاحنة
فأحسوا بالضعف ، وقد أشرفوا على الارتداد وقد عرفهم الحق سبحانه بقوله :
* ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا
هامش
1 . التوبة : 45 - 47 .
2 . التوبة : 102 .