وبيناته : * ( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) * ( 1 ) .
أليست كل هذه إخبارات بالغيب ، ومغيبات أنبأ بها الرسل ؟
وإذا هي ثبتت لنبي جاز نسبتها إلى العترة الطاهرة لما لهم من المنزلة
والمكانة العيا ، وهل علي - عليه السلام - أقل شأنا من هارون - عليه السلام - وقد
قال النبي في شأنه : " يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
أنه لا نبي بعدي " ؟ ( 2 ) الذي يعني أنه له ما للرسول إلا أنه ليس نبيا ، لختم النبوة
برسول الله محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كيف لا ، وعلي - عليه السلام - وارث علم رسول الله بإجماع الأمة
الإسلامية ، وهل علي - عليه السلام - أقل من كعب الأحبار الذي أخبر الخليفة
الثاني بأنه سيموت بعد ثلاثة أيام وتحققت هذه النبوءة فعلا ( 3 ) .
وهلا علم " جبرين " ما أخرجه قومه في أئمتهم من العلم بالغيب ففي
مسند أحمد : ( 1 / 48 و 51 ) : أن عمر بن الخطاب أخبر بموته بسبب رؤيا رآها
وكان بين رؤياه وبين يوم مصرعه أسبوع واحد ( 4 ) ؟
الشيعة وصيانة القرآن عن التحريف :
ويقول جبرين في فتواه الجائرة على شيعة أهل البيت : " كما أنهم يطعنون
في القرآن الكريم . . " .
إن الشيعة أيها الشيخ لا يطعنون في القرآن ولا يقولون بوقوع التحريف
هامش
1 . آل عمران : 49 .
2 . جامع الأصول : 8 / 650 .
3 . الرياض النضرة : 2 / 75 .
4 . مسند أحمد : 1 / 48 و 51 .