( ص 244 ) عن الإمام الصادق غير مرفوع ولفظه : " إن مثل أبي طالب مثل
أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين " .
وبلفظ بن أبي الحديد ذكره السيد ابن معد في كتابه الحج ( 1 ) ( ص 7 ) من
طريق الحسين بن أحمد المالكي وزاد فيه : " وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من
الله تعالى بالجنة " . كلمة الإمام الرضا :
كتب أبان بن محمد إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام : جعلت فداك إني
قد شككت في إسلام أبي طالب .
فكتب إليه : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل
المؤمنين ) ( 2 ) . الآية ، وبعدها " إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى
النار " شرح ابن أبي الحديد ( 3 ) 3 / 311 . قصارى القول في سيد الأبطح عند
القوم :
إن كلا من هذه العقود الذهبية بمفرده كاف في إثبات الغرض فكيف
بمجموعها ، ومن المقطوع به أن الأئمة من ولد أبي طالب عليه السلام أبصر الناس
بحال أبيهم ، وأنهم لم ينوهوا إلا بمحض الحقيقة ، فإن العصمة فيهم رادعة عن غير
ذلك ، ولقد أجاد مفتي الشافعية بمكة المكرمة في أسنى المطالب ، حيث قال ( 4 ) في
( ص 33 ) :
هذا المسلك الذي سلكه العلامة محمد بن رسول البرزنجي في نجاة أبي
هامش
( 1 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 84 .
( 2 ) النساء : 115 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 68 كتاب 9 .
( 4 ) أسنى المطالب : ص 59 60 .