رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فلما أصبح أبو طالب غدا على النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، فأخذ بيده فوقف به على أندية قريش ومعه الفتيان الهاشميون
والمطلبيون فقال : يا معشر قريش هل تدرون ما هممت به ؟ قالوا : لا . فأخبرهم
الخبر ، وقال للفتيان : اكشفوا عما في أيديكم فكشفوا ، فإذا كل رجل منهم معه
حديدة صارمة فقال : والله لو قتلتموه ما بقيت منكم أحدا . حتى نتفانى نحو وأنتم ،
فانكسر القوم وكان أشدهم انكسارا أبو جهل .
لفظ آخر
وأخرج الفقيه الحنبلي إبراهيم بن علي بن محمد الدينوري في كتابه نهاية
الطلب ( 1 ) بإسناده عن عبد الله بن المغيرة بن معقب ، قال : فقد أبو طالب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فظن أن بعض قريش اغتاله فقتله ، فبعث إلى
بني هاشم فقال : يا بني هاشم أظن أن بعض قريش اغتال محمدا فقتله ، فليأخذ كل
واحد منكم حديدة صارمة وليجلس إلى جنب عظيم من عظماء قريش ، فإذا قلت :
أبغي محمدا . قتل كل منكم الرجل الذي إلى جانبه . وبلغ رسول الله جمع أبي طالب
وهو في بيت عند الصفا ، فأتى أبا طالب وهو في المسجد ، فلما رآه أبو طالب أخذ
بيده ثم قال : يا معشر قريش ، فقدت محمدا فظننت أن بعضكم أغتاله فأمرت كل
فتى شهد من بني هاشم أن يتخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم إلى عظيم منكم ،
فإذا قلت : أبغي محمدا قتل كل واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه ، فاكشفوا عما في
أيديكما يا بني هاشم فكشف بنو هاشم عما في أيديهم فنظرت قريش إلى ذلك
فعندها هابت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أنشأ أبو طالب :
ألا أبلغ قريشا حيث حلت * وكل سرائر منها غرور
هامش
( 1 ) راجع الطرائف لسيدنا ابن طاووس : ص 85 ( ص 303 ح 389 ) .
( المؤلف )