ولما رأيت القوم لا ود عندهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وذكر الآلوسي عدة منها في بلوغ الأرب ( 1 ) ( 1 / 237 ) وذكر كلمة
ابن كثير المذكور وقال : هي مذكورة مع شرحها في كتاب لب لباب لسان
العرب .
وذكر منها السيد زيني دحلان أبياتا في السيرة النبوية هامش الحلبية ( 2 ) ( 1 )
/ 88 ) فقال : قال الإمام عبد الواحد السفاسقي ( 3 ) في شرح البخاري : إن في
شعر أبي طالب هذا دليلا على أنه كان يعرف نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قبل أن يبعث لما أخبره به بحيرا الراهب وغيره من شأنه ، مع ما شاهده من أحواله
، ومنها الاستسقاء به في صغره ومعرفة أبي طالب بنبوته صلى الله عليه وآله وسلم
، جاءت في كثير من الأخبار زيادة على أخذها من شعره .
قال الأميني : أنا لا أدري كيف تكون الشهادة والاعتراف بالنبوة إن لم يكن
منها هذه الأساليب المتنوعة المذكورة في هذه الأشعار ؟ ولو وجد واحد منها في
شعر أي أحد أو نثره لأصفق الكل على إسلامه ، لكن جميعها لا يدل على إسلام
أبي طالب . فاعجب واعتبر !
هذه جملة من شعر أبي طالب عليه السلام الطافح من كل شطره الإيمان
الخالص ، والإسلام الصحيح ، قال العلامة الأوحد ابن شهرآشوب المازندراني في
كتابه متشابهات القرآن عند قوله تعالى : ( ولينصرن الله من ينصره ) ( 4 ) : إن
أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه تزيد على ثلاثة آلاف بيت يكاشف فيها من
يكاشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويصحح نبوته . ثم ذكر جملة ضافية ومما
ذكر له قوله في وصيته :
هامش
( 1 ) بلوغ الإرب : 1 / 326 .
( 2 ) السيرة النبوية : 1 / 43 .
( 3 ) هو ابن التين المذكور في كلام القسطلاني . ( المؤلف ) .
( 4 ) الحج : 40 .