تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعرضها عليه ويعيدانه بتلك المقالة ، حتى قال أبو طالب آخر ما تكلم ( 1 ) على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول : لا إله إلا الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك . فأنزل الله : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ) . وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) . وفي مرسلة الطبري ( 2 ) : فنزلت : ( ما كان للنبي ) الآية . ونزلت : ( إنك لا تهدي من أحببت ) . وأخرجه مسلم في صحيحه ( 3 ) من طريق سعيد بن المسيب ، وتبع الشيخين جل المفسرين لحسن ظنهم بهما وبالصحيحين . مواقع النظر في هذه الرواية : 1 إن سعيدا الذي انفرد بنقل هذه الرواية كان ممن ينصب العداء لأمير المؤمنين علي عليه السلام فلا يحتج بما يقوله أو يتقوله فيه وفي أبيه وفي آله وذويه ، فإن الوقيعة فيهم أشهى مأكلة له ، قال ابن أبي الحديد في الشرح ( 4 ) ( 1 / 370 ) : وكان سعيد بن المسيب منحرفا عنه عليه السلام ، وجبهه عمر بن علي عليه السلام في وجهه بكلام شديد ، روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبي داود الهمداني قال : شهدت سعيد بن المسيب وأقبل عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له سعيد : يا بن أخي ما أراك تكثر غشيان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما يفعل أخوتك وبنو أعمامك ؟ فقال عمر : يا بن المسيب أكلما دخلت المسجد أجئ ، فأشهدك ؟ فقال سعيد : ما أحب أن تغضب
هامش
( 1 ) في المصدر : آخر ما كلمهم . ( 2 ) جامع البيان : مج 7 / ج 11 / 41 . ( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 82 ح 39 كتاب الإيمان . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 : 101 الأصل 56 .