تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ذكره ، ولا يليق ذلك بأن يكون المراد من قوله وهم ينهون عنه النبي عن أذيته ، لأن ذلك حسن لا يوجب الهلاك . فإن قيل : إن قوله : ( وإن يهلكون إلا أنفسهم ) يرجع إلى قوله : ( وينئون عنه ) لا إلى قوله : ( وينهون عنه ) . لأن المراد بذلك أنهم يبعدون عنه بمفارقة دينه وترك الموافقة له ذلك ذم فلا يصح ما رجحتم به هذا القول قلنا : إن ظاهر قوله : ( وإن يهلكون إلا أنفسهم ) يرجع إلى كل ما تقدم ذكره لأنه بمنزلة أن يقال : أن فلانا يبعد عن الشئ الفلاني وينفر عنه ولا يضر بذلك إلا نفسه ، فلا يكون هذا الضرر متعلقا بأحد الأمرين دون الآخر . انتهى . وذكر ابن كثير في تفسيره ( 2 / 127 " القول الأول نقلا عن ابن الحنفية وقتادة ومجاهد والضحاك وغير واحد ، فقال : وهذا القول أظهر والله أعلم ، وهو اختيار ابن جرير . وذكر النسفي في تفسيره ( 1 ) بهامش تفسير الخازن ( 2 / 10 ) القول الأول ثم قال : وقيل : عني به أبو طالب : والأول أشبه . وذكر الزمخشري في الكشاف ( 2 ) ( 1 / 448 ) والشوكاني في تفسيره ( 3 ( 2 / 103 ) وغيرهما القول الأول وعزوا القول الثاني إلى القيل ، وجاء الآلوسي ( 4 ) وفصل في القول الأول ثم ذكر الثاني وأردفه بقوله : ورده الإمام . ثم ذكر محصل قول الرازي . وليت القرطبي لما جاءنا يخبط في عشواء وبين شفتيه رواية التقطها كحاطب ليل دلنا على مصدر هذا الذي نسجه ، ممن أخذه ؟ وإلى من ينتهي إسناده ؟ ومن ذا
هامش
( 1 ) تفسير النسفي : 2 / 8 . ( 2 ) الكشاف : 2 / 14 . ( 3 ) سطح القدير : 2 / 108 . ( 4 ) رواح المعاني : 7 / 126 127 .
إيمان أبي طالب — صفحة 115 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)