الشيعة وإن كان المتأخرون من أهل السنة كابن حجر لونوا هؤلاء المحدثين من الشيعة
بلون من التسنن فجعلوا الشيعة من يقدم عليا " ( ع ) على عثمان ، والغالي في التشيع
من يقع في عثمان والزبير وطلحة وتعرض لسبهم ، والرفض أو الغلو في الرفض من
يقدم عليا " - عليه السلام - على أبي بكر وعمر أو يكفرهما ويتبرء منهما ( راجع
لسان الميزان ج 1 ، ص 7 و 9 ) وليس عندي الكتاب بل نقلت إجمالا " ونقلا " بالمعنى .
ص 4 ، س 8 :
" فهم للرأي في الدين مستعلمون "
الظاهر أن الصحيح : " مستعملون " 1
ص 4 ، س 11 :
ولا يخفى أن عد الجهمية من الجماعة لا بأس به ولكن عدهم من أهل السنة
ففيه تأمل حيث إن أهل السنة مفترقة عن الجهمية جدا " بحيث إن أقذع جرح
في رجال أهل السنة وصف إنسان بأنه جهمي ، ولعل الجهمية كانوا يعدون أنفسهم
من أهل السنة ولكن أهل الحديث لما غلبوا عليهم فاحتكروا هذا الاسم لأنفسهم
والمؤلف ( ره ) مشى على الطريق الأول أي قبل اختصاص كلمة " أهل السنة " بأصحاب
الحديث .
ثم لا يخفى أن جل ما ذكره في هذا العنوان موافق لعقائد الشيعة إلا في قولهم
إنه تعالى هواء وإنه داخل فيهم وفي كل ذي روح ، ولا يقرون بمنكر ونكير ،
ولا بعذاب القبر ولا صراط . . . ولا أدري كيف جعل المؤلف ( ره ) قول الجهمية
من أنه تعالى لا يزول ولا يتحرك . . . ( إلى آخره ) من خصائص الجهمية مع أن الشيعة
قائلة بها أيضا " .
هامش
1 - كلمة " الظاهر " تأدب من ذلك العالم فإن الصحيح ما ذكره بتقديم الميم على اللام
وهو غلط مطبعي ، وكم له من نظير وقعنا فيه وقد ذكرنا فيما سبق من المقدمة ( ص 60 ) وجه ذلك .