فهذه الرواية لا تنكرونها قد روتها الفقهاء والعلماء ، فلئن صححتم الرواية
وصححتم على عمر أنه نهى عما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وآله - لقد رميتموه
بالعظيم ، وإن أنتم لم تصححوا الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر بمتعة الحج لقد
رميتم 1 فقهاءكم وعلماءكم 2 بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وآله - بروايتكم 3 .
. . إلى الشام 4 فقتل من قتل ثم توجه إلى الخوارج فقتلهم ، فإن كان تعمد قتل هؤلاء
بلا عهد من رسول الله - صلى الله عليه وآله - لقد أوجبتم له النار وغضب الله عليه ولعنه ،
فهذه وقيعتكم في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله .
هذا ، وقد روى قبيصة بن عقبة 5 أبو عامر وهو من فرسان أصحابكم قال : حدثنا
حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن أن 6 قيس بن عبادة 7 وحارثة بن قدامة أتيا عليا "
هامش
1 - ح : " لقد رويتم " .
2 - غير ح : " علماءكم وفقهاءكم " .
3 - فليعلم أن بعد هذه الكلمة في نسخ ج ح س ق مج مث هذه العبارة : " ورويتم
أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه : " لترجعن بعدي كفارا " يضرب بعضكم رقاب بعض " إلى آخر
ما نقلناه سابقا " على ترتيب نسخة م وأشرنا هناك أيضا " إلى ذلك ( راجع ص 235 ) .
4 - قد سقط من هنا شطر من الكتاب ولا يعرف مقداره إلا أن في جميع النسخ بياضا "
بمقادير مختلفة وأول الموجود من القسمة الثانية فيها : " إلى الشام " وآخر الموجود من القسمة
الأولى : " توجه " وما بينهما سقط فلذا وضعنا نقاطا في المتن حتى يكون علامة للساقط والضائع
من مطلب الكتاب .
5 - في النسخ : " قبيصة عن علقمة " قال ابن حجر في التقريب : " قبيصة ( بفتح
أوله وكسر الموحدة ) بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي ( بضم المهملة وتخفيف الواو )
أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف من التاسعة مات سنة خمس عشرة على الصحيح / ع " ( أي
أخرج حديثه مؤلفوا الأصول الستة ) وصرح في تهذيب التهذيب في ترجمته بأنه روى
عن حماد بن سلمة وفي ترجمة حماد بأنه روى عن ثابت البناني .
6 - كذا في ح لكن في غيرها : " عن " .
7 - كذا في النسخ والظاهر أن الصحيح : " قيس بن عباد " قال في التقريب
قيس بن عباد بضم المهملة وتخفيف الموحدة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو -
عبد الله البصري ثقة ( إلى آخره ) " وصرح في تهذيب التهذيب بأنه روى عن عمر وعن علي
وروى عنه الحسن فراجع مظان تحقيقه وأسهل منه أن تجد الحديث بهذا السند في كتاب
معتبر من الأخبار والسير .