كانتا على عهد رسول الله - صلى الله عليه آله - أنا 1 أنهى عنهما وأعاقب عليهما فلو
كان النبي صلى الله عليه وآله نهى عنهما لقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نهى
عنهما فأنا أنهى عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله . وحديث جابر بن عبد الله : كنا نستمتع
على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأبي بكر حتى نهى عنها عمر بن الخطاب ،
فلئن زعمتم أن عمر بن الخطاب نهى عما أمر الله به في كتابه وأمر رسول الله به الناس
لقد 2 نسبتم عمر إلى الخلاف على الله وعلى رسوله بروايتكم هذه ، ولئن كان عمر نهى عما
نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله لآية نسخت آية المتعة ثم لم يعرف ذلك علي - صلوات الله
عليه - وابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وابن مسعود والتابعون مثل عطاء
وسعيد بن جبير وطاوس 3 وعرفتموه أنتم بعد مأتي سنة ، إن هذا لهو العجب .
وإن زعمتم أنكم قد رويتموه عن هؤلاء الراوين 4 [ جميعا " في التحليل والتحريم 5 ]
فإنما يكون التحليل والتحريم على لسان النبي - صلى الله عليه وآله - ليس لأحد
هامش
1 - في المستدرك : " ثم أنا " .
2 - ح : " فقد " أقول : هذا الاختلاف ناش عما ذكره النحاة ، قال ابن مالك :
" واحذف لذي اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخرت فهو ملتزم "
" وإن تواليا وقبل ذو خبر * فالشرط رجح مطلقا بلا حذر "
" وربما رجح بعد قسم * شرط بلا ذي خبر مقدم "
3 - مج س ق " طاووس " ( بواوين ) وهو أيضا " نظرا " إلى ما ذكره علماء الأدب واللغة
في ضبط الكلمة إذا كان اسما " للطائر المعروف أو علما " للأشخاص وليطلب الفرق عن موضعه
وجرينا هنا في ضبطها على ما هو المشهور بينهم من كتابتها بواو واحدة .
4 - ضبط المحدث النوري ( ره ) هذه الكلمة " الراويين " ( بيائين ) وكتب تحتها
" هكذا " ولم أعرف وجهه .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في المستدرك .