لرسول الله - صلى الله عليه وآله - .
وروى إسحاق بن إسماعيل عن عمر بن أبي قيس عن ميسرة النهدي عن
المنهال بن عمرو الأسدي قال : أخبرني رجل من بني تميم قال : نزلنا مع علي صلوات الله
عليه - ذا قار ونحن نرى أنا سنختطف من يومنا ، فقال : والله لتظهرن على هذه القرية
ولتقتلن هذين الرجلين يعني طلحة والزبير ولتستبيحن عسكرهما فقال التميمي :
فأتيت ابن عباس فقلت : أما ترى ابن عمك ما يقول . . ؟ ! والله ما نرى أن نبرح حتى
نختطف من يومنا : فقال ابن عباس : لا تعجل حتى ننظر ما يكون فلما كان من أمر
البصرة ما كان أتيته فقلت : لا أرى ابن عمك إلا قد صدق فقال : ويحك إنا كنا
نتحدث أصحاب محمد أن النبي - صلى الله عليه وآله - عهد إليه ثمانين عهدا
ولعل هذا مما عهد إليه فهذا [ هو ] الدليل على أنه لم يقتل من قتل ولم يجرد السيف
في المسلمين إلا بعهد عهده إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلا أنكم أردتم أن تلزموه الخطأ
في الأمر العظيم وتصرفون ذلك عن غيره تعديا " وظلما " وجرأة " على الله فبعدا " للقوم
الظالمين .
وروى إسحاق بن إسماعيل ، عن هيثم بن بشير 1 عن إسماعيل بن سالم عن أبي -
إدريس عن علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - أنه قال : فيما عهد إلى النبي -
صلى الله عليه وآله - إن الأمة ستغدر بك بعدي . وروي 2 عن حماد الأبح 3 عن ابن -
عوف 4 عن ابن سيرين عن عبيدة 5 السلماني قال : لما قتل علي - صلوات الله عليه -
هامش
1 - في النسخ : " وهشيم بن بشير " .
2 - ج س مج مث ق : " ورواه " .
3 - في باب اللقب من تقريب التهذيب : " الأبح حماد بن يحيى " وفي ترجمته تحت
عنوان اسمه " حماد بن يحيى الأبح بالموحدة المفتوحة بعدها مهملة أبو بكر السلمي البصري
( الترجمة ) " .
4 - ج ق مج : " عن ابن عون " .
5 - في النسخ " أبو عبيدة " أو " ابن عبيدة " ، قال الخزرجي في خلاصة تذهيب -
الكمال : " عبيدة بن عمرو السلماني بإسكان اللام قبيلة من مراد مات النبي صلى الله عليه وآله وهو في
الطريق عن علي وابن مسعود وعنه الشعبي والنخعي وابن سيرين ( الترجمة ) " .