ورويتم عن الفضل بن دكين عن سفيان بن عينية عن إسماعيل بن قيس قال :
قال عبد الله بن مسعود لعثمان : وددت 1 أني وإياك برمل عالج 2 يحثو 3 أحدنا على
صاحبه حتى يموت الأعجل 4 منا فيريح الله المسلمين منه .
هامش
1 - قال أبو جعفر الطبري الشيعي ( ره ) في كتاب المسترشد ( ص 13 من طبعة النجف ) :
" ومن جلة فقهائكم عبد الله بن مسعود الذي أمر به عثمان فدق ضلعه ومنه مات ، وهو
يقول : وودت أني وعثمان برمل عالج يحثو أحدنا على صاحبه حتى يموت الأعجز منا
فيريح الله المسلمين منه " . أقول : أشرنا إلى طرف من طرقه عند ذكر المصنف ( ره ) عبد الله
ابن مسعود فراجع إن شئت ص 56 .
2 - قال الجوهري : " عالج موضع بالبادية بها رمل " قال ابن الأثير في النهاية :
" وفي حديث الدعاء وما تحويه عوالج الرمال هي جمع عالج هو ما تراكم من الرمل ودخل
بعضه في بعض " وقال الطريحي في المجمع بعد ذكر عبارة ابن الأثير : " ونقل أن
رمل عالج جبال ؟ راصلة يتصل أعلاها بقرب يمامة وأسفلها بنجد وفي كلام البعض : رمل
عالج محيط بأكثر أرض العرب " .
3 - في الأصل : " يجثو " ( بالجيم ) ، فليعلم أن الكلمة بناء على ما في النسخ وسائر
موارد نقل الحديث في الكتب المعتبرة من كونها من " حثا " تستدعي مفعولا لها أي التراب
وقد ورد في الأحاديث ما يؤيده قال ابن الأثير في النهاية : " فيه : احثوا " في وجوه المداحين
التراب أي ارموا ، يقال : حثا يحثو حثوا " ويحثى حثيا " ، يريد به الخيبة وأن لا يعطوا عليه شيئا " ،
ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب ( إلى آخر ما قال ) " فاللفظة كما توصل بحرف
جر " في " توصل بحرف جر " على " فيقال : حثا التراب عليه وفي وجهه قال الطريحي في
مجمع البحرين : " ومنه حديث الميت : فحثا عليه التراب أي رفعه بيده وألقاه عليه "
فالمراد يحثو أحدنا التراب على صاحبه .
4 - كذا صريحا " في الأصل وليعلم أن الحديث قد تقدم نقله في الكتاب في ترجمة عبد الله
ابن مسعود وأشرنا هنا في ذيل الصفحة أن العبارة فيه " حتى يموت الأعجز " ( راجع ص 56 )
إلا أن الميداني نقل في مجمع الأمثال مثلا يؤيد كون اللفظة " الأعجل " فلننقل
عبارته وهي هذه ( أنظر ص 589 من طبعة طهران سنة 1290 ) : " ليتني وفلانا " يفعل بنا كذا
حتى يموت الأعجل ، هذا من قول الأغلب العجلي في شعر له وهو : ضربا " وطعنا " أو يموت
الأعجل " فرعاية لهذه النكتة لم نتصرف في نقل الكلمة بوجه من الوجوه فتفطن .