رجلين فاقتلوا الثاني كائنا من كان .
ورويتم عن إسحاق بن إبراهيم عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن
عبد الملك بن أعين 1 عن أبي حرب بن [ أبي 2 ] الأسود قال : بعثني 3 أبي إلى جرير 4
بن عبد الله البجلي أسأله عن أمر ما حضر 5 عن أبي بكر وعمر وعلي - عليه السلام -
حين دعواه 6 إلى البيعة فقال : غلباه وأخذا منه حقه فكتب إليه أبي 7 : لست أسألك
عن رأيك ، اكتب إلي بما حضرت وشهدت ، قال : بعث إلى [ علي ] فجيئ به
متلببا " 8 فلما حضر قالا له : بايع فقال : إن لم أفعل فماذا تصنعون ؟ - قالوا : نقتلك
هامش
1 - عبد الملك هذا أخو زرارة بن أعين الشيباني فلذا تحامل عليه علماء السنة فقالوا
فيه ما قالوا ومما أورده ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمته ما نصه :
" وقال الحميدي عن سفيان : حدثنا عبد الملك بن أعين شيعي كان عندنا رافضي صاحب -
رأي وقال الدوري عن ابن معين : ليس بشئ ، وقال حامد عن سفيان : هم ثلاثة إخوة
عبد الملك وزرارة وحمران روافض كلهم أخبثهم قولا عبد الملك ( إلى آخر ما قال ) " .
2 - كلمة " أبي " من إضافاتنا وذلك لما يأتي من التصريح بوجود الكلمة في سند -
الحديث هنا بناء على ما نقله الطبري في المسترشد مضافا إلى تصريح علماء الرجال بذلك
قال ابن حجر في تقريب التهذيب : " أبو حرب بن أبي الأسود الدئلي البصري
ثقة قيل اسمه محجن وقيل عطاء من الثالثة مات سنة ثمان ومائة / ت ص ق " .
3 - في الأصل : " بعث " .
4 - في المسترشد : " جندب " .
5 - كذا " صريحا في الأصل وفي المسترشد : " أسأله عما حضر " .
6 - في الأصل : " دعاه " .
7 - في الأصل : " إني " فعله قد كان : " أبي : إني " .
8 - كذا في الأصل لكن في غالب الروايات " ملببا " " أورد المجلسي ( ره )
في ثامن البحار في باب ما قد وقع وجرى في أمر الخلافة نقلا عن العياشي ضمن حديث
هذه العبارة ( ص 45 من طبعة أمين الضرب ) : " فأخرجوا عليا " - عليه السلام - ملببا " " وأيضا "
فيه : " فأخرجوه من منزله ملببا " " وقد ذكر نظيرها فيما تقدم أيضا " ولذا قال في بيان
لمشكلات أحاديث ذكرها فيما سبق ما نصه ( ص 43 ) : " قال الجوهري : لببت
الرجل تلبيبا " إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جررته " وكذا بصيغة المفعول
من باب التفعيل في المسترشد كما يأتي وكيف كان قال ابن الأثير في النهاية : " وفيه :
أنه صلى في ثوب واحد متلببا " به أي متحزما " به عند صدره يقال : تلبب بثوبه إذا جمعه عليه
ومنه الحديث : أن رجلا خاصم أباه عنده فأمر به فلب له يقال : لببت الرجل ولببته
( أي من باب التفعيل ) إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به ، وأخذت بتلبيب فلان
إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجره ، والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب
من ثياب الرجل ، ومنه الحديث : أنه أمر بإخراج المنافقين من المسجد فقام أبو أيوب
إلى رافع بن وديعة فلببه بردائه ثم نتره نترا شديدا ، وقد تكرر في الحديث " فعلم أن الأولى
أن تقرأ " ملببا " " .