ورويتم عن سلمة عن المفضل عن أبي إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير
قال : كان عروة بن الزبير ينال من علي - عليه السلام - ويكثر 1 ، فإذا ظن أنه قد
بلغ قال : أما إنه لم يقل قولا " قط مخالفا " إلى غيره .
هامش
1 - قال العلامة المجلسي ( ره ) في أواخر ثامن البحار في " باب فيه ذكر أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ( ع ) الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين " ( ص 729 - 730
من طبعة أمين الضرب ) :
" قال ابن أبي الحديد : " ومن المنحرفين عنه ( أي علي ) عليه السلام أبو عبد الرحمن
السلمي ومنهم قيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب والزهري وعروة بن الزبير وكان زيد
بن ثابت عثمانيا يحرض الناس على سبه ( ع ) وكان المكحول من المبغضين له ( ع ) وكذا
حماد بن زيد أقول : قد بسط الكلام في كتاب الغارات في عد هؤلاء الأشقياء وبيان أحوالهم
( إلى أن قال : ) ثم ذكر رواية تدل على أن عروة بن الزبير والزهري كانا ينالان من
علي - عليه السلام - فنهاهما عنه علي بن الحسين عليهما السلام " أقول : قوله : " ينال من
علي ( ع ) " أي كان يقع فيه ويسبه ويقول فيه ما لا ينبغي ، قال ابن الأثير في النهاية :
" وفي الحديث أن رجلا كان ينال من الصحابة يعني الوقيعة فيهم يقال منه : نال ينال نيلا إذا
أصاب فهو نائل " وقال الفيروزآبادي : " نال من عرضه سبه " وقال الزبيدي في شرحه : " ومن
المجاز : نال فلان من عرضه إذا سبه ومنه الحديث : أن رجلا كان ينال من الصحابة يعني
الوقيعة فيهم " وقال ابن منظور في لسان العرب : " وفلان ينال من عرض فلان إذا سبه
وهو ينال من ماله وينال من عدوه إذا وتره في مال أو شئ كل ذلك من نلت أنال أي أصبت "
وفي القرآن المجيد : " ولا ينالون من عدو نيلا " وقال أبو فراس في ميميته المشهورة المعروفة
بالمذهبة خطابا " لبني العباس :
" ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائم إلا دون نيلكم "
إلا أنه يمكن أن يقال : إن الآية وشعر أبي فراس لعل الاستعمال فيهما ليس من
هذا السنخ .