[ و 1 أجمعتم 2 [ على 3 ] أن الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر ، ولو أن
الفاجر شهد عندكم على درهم ما أجزتم شهادته وأجزتم للفاجر أن يؤمكم في فرض
الصلاة التي جعلها الله تعالى عماد الدين ؟ ! وأنتم لا تدرون لعل الفاجر يصلي بكم على
غير وضوء ، أو لعله جنب من حرام ، أو لعله سكران من خمر ، أو لعله يغني
في الصلاة 4 استخفافا بالصلاة ، وأنتم تروون أن النبي - صلى الله عليه وآله -
أمر أبا بكر بالصلاة فما قبض النبي - صلى الله عليه وآله - قلتم : الصلاة عماد
الدين وقد رضيه رسول الله صلى الله عليه وآله - لديننا فنحن نرضاه لدنيانا فكيف رضيه رسول الله
صلى الله عليه وآله - للصلاة وأنتم تروون أنه قال : الصلاة خلف كل بر وفاجر فأي فضل
ههنا لأبي بكر في الصلاة إذا جازت خلف الحجاج بن يوسف كما تجوز خلف
أبي بكر وأنتم تروون عن الأعمش أنه قال : لقيت أبا وائل 5 في إمارة الحجاج [ صلى ]
هامش
1 - ما بين المعقفتين أعني من قوله " وأجمعتم على أن الصلاة جائزة " إلى قوله :
" عن أبي يوسف القاضي عن مجالد بن سعيد " ليس في م لكنه موجود في جميع النسخ الست
الأخر أعني نسخ ج ح س ق مج مث ونشير عند انقضاء ما بين المعقفتين إلى أن الناقص
من نسخة م كان إلى هنا .
2 - في النسخ : " اجتمعتم " .
3 - حرف الجر أعني " على " في ج س ح فقط إلا أن حذف حرف الجر مع أن قياسي
إذا لم يكن مجال للبس كما حقق في النحو .
4 - ح : " في الصلاة بكم " .
5 - المراد بأبي وائل شقيق بن سلمة الأسدي ففي خلاصة تذهيب الكمال :
" شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي أحد سادة التابعين مخضرم عن أبي بكر ( إلى آخر
ما قال ) " ويروي عنه الأعمش ففي الخلاصة : " سليمان بن مهران الكاهلي مولاهم
أبو محمد الكوفي الأعمش أحد الأعلام الحفاظ ( إلى أن قال ) وروى عن أبي وائل
( الترجمة ) " فمن أراد التفصيل فليراجع تهذيب التهذيب أو سائر المفصلات .