الجماعة والسنة [ و 1 ليس من الخلاف شئ إلا وهو بينكم وبينهم إلا أنهم لما
وافقوكم على تفضيل أبي بكر وعمر على علي بن أبي طالب - عليه السلام - لم يضرهم
خلافهم عندكم وصار تفضيلهما على علي ( ع ) عندكم سنة 2 الدين ، لا الصلاة بغير
وضوء ولا شئ مما خالفوكم فيه يضرهم إذا قدموهما على علي ( ع ) فلزمكم أن
هامش
1 - بدل ما بين المعقفتين الذي هو عبارة م عبارة سائر النسخ هكذا : " ولا يكون
من الخلاف شئ أشد ولا أشنع من أنكم تقولون : إنهم يصلون على غير وضوء ، وإنهم
يستحلون ما حرم الله إلا أنهم وافقوكم على تفضيل أبي بكر وعمر على علي - عليه السلام -
فقبلتموهم على ذلك ولم يضرهم خلافهم عندكم فصار تفضيلهما على علي ( ع ) عندكم
محنة ( أو محبة ) الدين ، فمن فضلهما على علي ( ع ) فهو على دين الله وإن صلى على غير
وضوء وأتى كل ما نهى الله عنه إذا فضلهما فهو من أهل السنة والجماعة لا يضره ما صنع ( في
النسخ " لا يضرهم ما صنعوا " ) فقد أبحتم المعاصي لهم وقلتم : إذا قدمتموهما فاعملوا ما شئتم
وأنتم تنحلون الشيعة أنهم ( في بعض النسخ : " إلى أنهم " ) يقولون ذلك في علي ( ع )
فكيف تقول الشيعة هذا وهم يقولون : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ،
ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يقتل النفس الحرام وهو مؤمن ، وأنتم تقولون : إن هذا
الفعل لا يخرجه من الإيمان فمن ذا الذي يقول : اعرف واعمل ما شئت ؟ أنتم أم الشيعة ؟
وقد قال الله تبارك وتعالى : ومن يكسب خطيئة أو إثما " ثم يرم به بريئا " فقد احتمل بهتانا "
وإثما " مبينا " .
ولم تخالفكم الشيعة إلا في مثل ما خالفكم فيه أهل الحجاز فلم تقبلوا للشيعة صرفا "
ولا عدلا فوالله ما استوحشوا لفراقكم إياهم ولا لكثرتكم وقلتهم بل زادهم بصيرة وتمسكا "
بالكتاب والسنة " .
2 - في م : " محبة " ( من حب ) وفي مج : " تحية " ( من حيى ) وفي غيرهما : " محنة "
( من محن ) والصحيح ما وضعناه في المتن والتصحيح نظري مع التوجه إلى المعنى وقرائن
السياق .