هذا من أعاجيبكم وجرأتكم على الفتيا بالرأي .
ثم رويتم عن النبي - صلى الله عليه وآله - وعن الصحابة أن المهر ما تراضى 1
عليه الناس ثم أنتم تحكمون أن المهر 2 لا يكون أقل من عشرة دراهم بلا كتاب ولا
سنة ولا إجماع من العامة 3 من الأمة ثم أجريتموه حكما وصيرتموه سنة كلما
شئتم 4 انتقلتم من حكم إلى حكم فكأنكم 5 الذين يفرضون الفرائض ويسنون السنن
ويحلون ويحرمون 6 دون الله ورسوله ثم تسمون بالجماعة وأنتم المختلفون ، وتنسبون
إلى السنة وأنتم لها كارهون .
ثم رويتم أن أبا بكر أرق سبي اليمن فبيعوا 7 ووطئت الفروج فلما استخلف
عمر أعتق ذلك السبي وقال : لا ملك على عربي 8 فأعتقهن وهن حبالى وفرق
بينهن وبين من اشتراهن فمضين إلى بلادهن .
هامش
1 - ح : " تراضيا " ( بصيغة التثنية ) .
2 - ق س ح : " أن الأمر " .
3 - غير م : " ولا اجتماع العامة " .
4 - في غالب النسخ : " سننتم " .
5 - في النسخ : " وكأنكم " .
6 - ح وبعض النسخ الأخر : " تفرضون وتسنون وتحلون وتحرمون " ( بصيغة الخطاب
في جميعها أو بعضها دون بعض ) وقد تقدم الكلام منا في ذلك ( أنظر ص 41 - 42 من الكتاب
الحاضر ) .
7 - غير ح : " وعيبوا " .
8 - قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الشيعي ( ره ) في كتابه المسترشد عند ذكره شيئا "
مما نقم به على عمر ما نصه ( ص 142 من النسخة المطبوعة بالنجف ) :
" ومما نقموا عليه قوله : ليس على عربي ملك ، وقد سبى رسول الله صلى الله عليه وآله من
قبائل العرب ما عتق واسترق وأطلق كما فعل بالعجم وفعل ذلك أبو بكر فيمن سبى من أهل -
الردة فخالف عمر رسول الله وخالف صاحبه وأطلق ما كان أبو بكر سباه وقال : ليس على
عربي ملك ، خلاف على رسول الله وخلافا " على صاحبه " ، فمن أراد التفصيل فليراجع
المفصلات .