حطة ، وليس فيه فرج يستحل ولا مال يؤخذ ولا يترك ، فبدلوا قولا " غير الذي قيل
لهم فأنزل الله عليهم رجزا " من السماء وأخبر أن تبديلهم فسق وكذلك 1 أصحاب السبت
قيل لهم : لا تصطادوا السمك يوم السبت فجعلوا له الحظائر 2 يوم السبت حتى دخلت
فيها فلم تقدر أن تخرج [ منها 3 ] ثم اصطادوها 4 يوم الأحد فظنوا أنهم يغالطون ربهم
وقالوا : إنما أمرنا أن لا نصيد يوم السبت وإنما اصطدنا يوم الأحد ، فأصبحوا وقد
مسخوا قردة ، فنكاح الفروج بغير حلها أعظم من صيد الحيتان ، ومن تبديل حطة .
هذا ، وقد جمعتم إلى تبديل هذا 5 تبديل الحكم في المواريث والدماء وعتق -
أمهات الأولاد وما لا يحصى من فعلكم الذي بدلتم فيه كلام الله وحكمه وأنتم تزعمون
أنكم أهل السنة والجماعة . . !
وزعمتم أن رجلا " لو غاب عن امرأته عشرين سنة ثم قدم وله أولاد صغار
إنكم تلزمونه الولد ولا تقبلون قوله إنهم ليسوا منه وغيبته معروفة عند جماعة من المسلمين
وقلتم : إن الولد للفراش ، وإنما الولد للفراش إذا كان الرجل شاهدا " مع أهله فبغت 1
أهله فولدت فأنكر الزوج ألزم الولد ، فإن رماها بالزنا ولم يأت بأربعة شهداء ضرب
الحد أو لاعن امرأته فأما أن يغيب عشرين سنة ثم يقدم وله أولاد صغار كيف يلزم
الولد ؟ !
هامش
1 - " وكذلك " ليس في ح .
2 - قال ابن الأثير في النهاية : " فيه : لا يلج حظيرة القدس مدمن خمر ، أراد بحظيرة القدس
الجنة وهي في الأصل الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل تقيهما البرد
والريح " فالحظائر جمعها .
3 - في ح فقط .
4 - ح : " فاصطادوها " .
5 - ح : " هذا الحكم " .
6 - في النسخ : " فبعث " قال ابن الأثير في النهاية : " يقال : بغت المرأة تبغي بغاء
بالكسر إذا زنت فهي بغي ، جعلوا البغاء على زنة العيوب كالحران والشراد لأن الزنا عيب " .