السورة إذا قرأتم عزيمة من عزائم السجود أنه لا يجوز أن تسجدوا في وسطها ولا خلاف
بين الأمة في عدد سجدات الفريضة ، فزدتم في الصلاة سجدة بلا كتاب ولا سنة فإن
زعمتم أن في ذلك سنة أو حديثا تروونه فما دعواكم مقبولة ولا يجمع أهل السنة إلا
يقرؤون 1 السجدة في الفريضة لأن سجود الفريضة معلومة لا يزاد فيها ولا ينقص منها .
وقلتم : إن من سبقه الإمام بركعتين فقد أدرك الجماعة ولا يقرأ في الركعتين
اللتين أدرك ، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين فجعلتموها في الأخيرتين بلا كتاب ولا سنة ،
وكذلك من سبقه الإمام بركعة فلم يتشهد في وقت قيامه ويقوم في وقت تشهده
ولم يكن عندكم أكثر من استبشاع الحق واستحسان خلافه وهو ما جهلتم من السنة .
وقلتم : لو أن رجلا " صلى على النبي - صلى الله عليه وآله - لفسدت الصلاة
وقطعها ، فجعلتم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بمنزلة فرية أو كلام قبيح عندكم يقال في
الصلاة ، وكذلك إذا حمد الله عند العطسة في الصلاة قلتم : إن صلاته فاسدة فلم يقبح
عندكم أن قلتم : إن ذكر الله عز وجل والصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - يقطع
الصلاة ويفسدها .
ورويتم أن الجنب لا يقرأ القرآن في الحمام ولا في الخلاء وليس في القرآن شئ
أعلى من بسم الله الرحمن الرحيم وأنتم تروون أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان إذا
دخل الخلاء قال : بسم الله وبالله اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث
المخبث الشيطان الرجيم ، وأحدكم إذا دخل الحمام أو الكنيف وفي خاتمه ذكر الله أو
بعض القرآن [ أ ] والدراهم التي فيها اسم الله نحاه 2 فإذا أنتم تنكرون على الناس ما
تدخلون في أكبر منه ليس عندكم فيه معرفة إلا رواية لا توافق كتابا " ولا سنة " فإذا سئلتم
عن ذلك قلتم : عليه السنة والجماعة وأنكرتم بسم الله الرحمن الرحيم من القرآن إلا
التي في النمل فطعنتم 3 بذلك على أبي بكر وعمر فيما أثبتوا في صدر كل سورة فما
هامش
1 - كذ ولعل الصحيح : " أن يقرؤا " .
2 - في الأصل : " نجاه " ( بالجيم ) .
3 - في الأصل : " قطعتم " .