وبعض أصحابه يتذاكرون الشعراء فقال بعضهم : فلان أشعر ، وقال بعضهم : فلان
أشعر ، إذ طلع عليهم ابن عباس فقال عمر : قد جاءكم ابن بجدتها وأعلم الناس [ بها ]
فقال عمر : يا بن عباس من أشعر الشعراء ؟ - فقال ابن عباس : أشعر الشعراء يا
أمير المؤمنين زهير بن أبي سلمى فقال : هلم من شعره ما نستدل به على ما ذكرت قال :
امتدح قوما " من بني عبد الله بن غطفان فقال 2 :
هامش
1 - قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عند ذكره شيئا " من سيرة عمر
وسياسته ( ج 3 من طبعة مصر سنة 1329 ، ص 107 ) .
" وروى عبد الله بن عمر قال : كنت عند أبي يوما " وعنده نفر من الناس فجرى ذكر الشعر
فقال : من أشعر العرب ؟ - فقالوا : فلان وفلان فطلع عبد الله بن عباس فقال عمر : قد جاءكم
الخبير ( القصة إلى آخرها ) " وقال الطبري ضمن حوادث سنة 23 ( وهي سنة فوت
عمر ) ما نصه : " حدثني ابن حميد قال : حدثنا سلمة عن مجد بن إسحاق عن رجل عن عكرمة
عن ابن عباس قال : بينما عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وبعض أصحابه يتذاكرون الشعر
( الحكاية إلى آخرها ، راجع ج 5 ص 31 ) " وابن الأثير ضمن ما ذكره في أحوال
عمر ما نصه ( ج 3 ص 24 ضمن حوادث سنة 23 ) : " قال ابن عباس : بينما عمر بن الخطاب
( القصة إلى آخرها ) " وقال أبو العباس ثعلب في شرح ديوان زهير بن أبي سلمى
ما نصه ( ص 278 من طبعة دار الكتب ) : " قال عبد الله بن محمد البصري : حدثنا إبراهيم
بن عبد الله السدوسي عن محمد بن حداش الأسدي عن نوح بن دراج عن حبيب بن زادان عن
أبيه قال : دخلت على عمر بن الخطاب - رحمه الله - وعنده نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
فذكروا الشعر فقال لهم عمر : من كان أشعر العرب ؟ - فاختلفوا فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم
عبد الله بن عباس ( الحكاية إلى آخرها ) " وقال السيوطي في شرح شواهد المغني
( ص 63 من طبعة إيران سنة 1271 ) : " وأخرج أي أبو الفرج الأصبهاني في
الأغاني " عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر جالسا مع قوم يتذاكرون أشعار العرب إذ
أقبل ابن عباس ( فساق القصة ) إلى غير ذلك من الموارد التي تفضي الإشارة إليها إلى طول .
2 - قال ابن عبد ربه في عقد الفريد عند ذكره أجواد أهل الجاهلية ( ج 1 ص
200 من الطبعة الثانية بتحقيق محمد سعيد عريان ) :
" وكان سنان أبو هرم سيد غطفان وماتت أمه وهي حامل به وقالت : إذا أنا مت
فشقوا بطني فإن سيد غطفان فيه ، فلما ماتت شقوا بطنها فاستخرجوا منها سنانا " ، وفي بني -
سنان يقول زهير :
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
لو كان يقعد ( فذكر الأبيات إلى قوله : ) ماله حسدوا " .
أقول : هذه الأبيات من أواخر قصيدة لزهير تشتمل على اثنين وثلاثين بيتا والبيت
الأول من هذه الأبيات الأربعة مصدر في القصيدة بكلمة " أو " فإن البيت الذي قبله هناك
مصدر بكلمة " لو " وهو :
" لو كان يخلد أقوام بمجدهم * أو ما تقدم من أيامهم خلدوا "
وبعد الأبيات المذكورة هذا البيت وهو آخر القصيدة
" لو يوزنون عيارا " أو مكايلة * مالوا برضوى ولم يعدلهم أحد "
فإن أردت أن تلاحظ القصيدة فراجع شرح ديوان زهير بن أبي سلمى أعني شرح أبي -
العباس أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني المعروف بثعلب ( ص 282 - 279 من طبعة دار -
الكتب ) .
أقول : في كلمات الأبيات اختلاف فمن أراد التحقيق فليخض بنفسه فيه .