وما الذي أمر أبو بكر خالد بن الوليد [ به 1 ] ؟ - فانتهره وقال له : اسكت وما أنت
وذاك ؟ !
فوالله لئن كان علي سامعا " مطيعا " لأبي بكر راضيا " ببيعته ما في الأرض جور يوصف
به أحد أجور من هذا أن يأمر بضرب عنق رجل قد أقر هو وأصحابه أن رسول الله -
صلى الله عليه وآله - قد شهد له أنه من أهل الجنة وهو [ له 2 ] سامع مطيع ، ولئن كان
غير راض ببيعته إن الأمر لكما قالت الشيعة في تقدمه عليه بغير رضى منه .
وروى زياد البكائي 3 وكان من فرسان أصحابكم في الحديث قال : أخبرنا صالح
بن كيسان عن إياس 4 بن قبيصة 5 الأسدي وكان شهد فتح القادسية يقول : سمعت
أبا بكر يقول : ندمت على أن أكون سألت رسول الله 6 - صلى الله عليه وآله - عن ثلاث
هامش
1 - " به " في نسخة ح فقط .
2 - ليس في نسخة ح .
3 - قال ابن حجر في تقريب التهذيب : " زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري
البكائي بفتح الموحدة وتشديد الكاف أبو محمد الكوفي صدوق ثبت في المغازي
( الترجمة ) " وقال الزبيدي في تاج العروس : " والبكاء ككتان لقب ربيعة بن عمرو بن
عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبي قبيلة منهم زياد بن عبد الله البكائي راوي المغازي عن
ابن إسحاق " .
4 - قال الفيروزآبادي في القاموس : " إياس ككتاب سبعة عشر صحابيا " " .
5 - قال الجوهري بعد ذكر معنى القبيصة ( بفتح أوله وكسر الموحدة ) :
" وقبيصة أيضا " اسم رجل وهو إياس بن قبيصة الطائي " قال الزبيدي في تاج العروس
في مادة " قبص " بعد ذكر الذين سموا بقبيصة من الصحابة : " وإياس بن قبيصة الطائي الذي
ذكره الجوهري فهو ابن قبيصة بن الأسود الذي أورده المصنف - رحمه الله تعالى - في أول
هذه الأسماء " .
6 - أورده المجلسي في ثامن البحار نقلا عن إرشاد القلوب بهذه العبارة ( أنظر باب مثالب
الثلاثة ص 242 من طبعة أمين الضرب ) :
" ومنها أنهم رووا بغير خلاف أنه قال ( أي أبو بكر ) وقت وفاته : ثلاث فعلتها ووددت أني
لم أفعلها ، وثلاث لم أفعلها ووددت أني أفعلها ، وثلاث وددت أني أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عنها
أما الثلاث التي وددت أني لم أفعلها ، ( الحديث فمن أراده فليطلبه من هناك ، لأني أنقله
بطريق أهل السنة هنا وهو ما يأتي ذكره عن كتاب ابن قتيبة ) .