كنت أغفلتهن 1 ، ووددت أني كنت فعلت ثلاثا لم أفعلهن ، ووددت أني لم أكن فعلت
هامش
1 - قال ابن قتيبة الدينوري في كتاب الإمامة والسياسة ناقلا عن أبي بكر عند استخلافه
ما نصه ( ص 18 ) : " والله ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن ليتني كنت تركتهن ، وثلاث تركتهن
ليتني فعلتهن ، وثلاث ليتني سألت رسول الله عنهن . فأما اللاتي فعلتهن وليتني لم .
أفعلهن ، فليتني تركت بيت علي وإن كان أعلن علي الحرب ، وليتني يوم سقيفة بني ساعدة
كنت ضربت على يد أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر ، فكان هو الأمير ، وكنت أنا الوزير ،
وليتني حين أتيت بالفجاءة السلمي أسيرا " أني قتلته ذبيحا أو أطلقته نجيحا " ، ولم أكن أحرقته
بالنار ، وأما اللاتي تركتهن وليتني كنت فعلتهن ، ليتني حين أتيت بالأشعث بن
قيس أسيرا " أني قتلته ولم أستحيه ، فإن سمعت منه وأراه لا يرى غيا " ولا شرا إلا أعان
عليه ، وليتني حين بعثت خالد بن الوليد إلى الشام ، أني كنت بعثت عمر بن الخطاب إلى
العراق ، فأكون قد بسطت يدي جميعا في سبيل الله ، وأما اللاتي كنت أود أني سألت
رسول الله عنهن فليتني سألته لمن هذا الأمر من بعده ؟ فلا ينازعه فيه أحد ، وليتني كنت
سألته هل للأنصار فيها من حق ؟ وليتني كنت سألته عن ميراث بنت الأخ والعمة فإن في
نفسي من ذاك شيئا " " .
قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على
تصدي الخلافة عند الموت ( ص 205 من طبعة أمين الضرب ) :
" قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة نقلا عن المبرد في الكامل
عن عبد الرحمن بن عوف قال : دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي
مات فيه ( فساق الحديث إلى أن قال ) فقال : أما إني لا آسى إلا على ثلاث فعلتهن وددت
أني لم أفعلهن ، وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنهن ،
( فساق الحديث قريبا " مما ذكر في المتن ونقل في الذين عن الإمامة والسياسة ) فخاض المجلسي
في بيان لغاته والبحث عما يستفاد منه تفضيلا فمن أراده فليراجع ( ص 206 ) .