القوم بأسمائهم وعشائرهم وعرفهم الناس فما يكتم من ذكرهم وإذا هو يريد غير ما نذهب
إليه منهم 1 فعاد عمر إلى التنفس صعداء فقال : من تريانه ؟ فقلنا : والله ما ندري إلا ظنا
قال : فمن 2 تظنان ؟ قلنا : نراك تريد [ القوم 3 ] الذين صدوا أبا بكر عن صرف هذا الأمر
إليك 4 [ قال : كلا والله 5 ] بل هو كان أغش 6 وأظلم وهو الذي سألتما عنه كان والله أحسد
قريش كلها ، ثم أطرق طويلا " فنظر إلى المغيرة نظرت إليه وأطرقنا [ مليا " 7 ] لإطراقه
وطال السكوت منا ومنه حتى ظننا أنه قد ندم على ما بدا منه ثم قال : وا لهفاه 8 على
ضئيل 9 بني تيم بن مرة لقد تقدمني ظالما وخرج إلي منها 10 آثما فقال له المغيرة : هذا
تقدمك ظالما " قد عرفناه 11 فكيف خرج إليك منها آثما " ؟ قال : ذاك لأنه 12 لم يخرج
إلي منها إلا بعد اليأس 13 منها ، أما والله لو كنت أطعت زيد 14 بن الخطاب وأصحابه لما
هامش
1 - شرح النهج : " يذهب إلى غير ما في نفسي " .
2 - كذا في الشافي وشرح النهج وغيرهما أما النسخ ففيها : " ما " .
3 - في غير نسخ الكتاب .
4 - في غير نسخ الكتاب : " أرادوا أبا بكر على صرف هذا الأمر عنك " .
5 - في شرح النهج وغيره .
6 - في الشافي وغيره : " أعق " .
- 7 في شرح النهج فقط .
8 - كذا في سائر الكتب وأما النسخ فهي : " وا لهفتاه " قال المجلسي :
" وا لهفاه كلمة يتحسر بها ، والضئيل الحقير النحيف ، وخرج إلي منها أي تركها
لي وسلمها إلي " .
9 - تقدم آنفا تحت رقم 8 .
10 - تقدم آنفا تحت رقم 8 .
11 - في شرح النهج والبحار : " فأما تقدمه عليك يا أمير المؤمنين ظالما فقد عرفناه " .
12 - في غالب النسخ والكتب " أنه " .
13 - في غير النسخ : " بعد يأس " .
14 - في شرح النهج : " يزيد " وهو تصحيف بالقطع واليقين لأن عمر يريد به أخاه زيد بن
الخطاب وكان صحابيا بدريا أحديا ، وترجمته مذكورة في كتب التراجم والسير والتواريخ
فمن أرادها فليرجعها .