هؤلاء القوم الذين [ أرادوا ما أرادوا و 1 ] هموا بما هموا به 2 مما 3 تسبب به عمر إلى
الكلام في أبي بكر وأنه لأول باب 4 فتحه عمر من السخط 5 على أبي بكر .
وروى الهيثم بن عدي [ أيضا " 6 ] عن مجالد بن سعيد قال : غدوت يوما إلى
الشعبي وأنا أريد أن أسأله عن شئ بلغني عن ابن مسعود أنه كان يقول فأتيته في
مسجد حية 7 وفي المسجد قوم ينتظرونه فخرج [ فتعرفت إليه 8 ] وقلت : أصلحك الله
كان ابن مسعود يقول : ما كنت محدثا " قوما " حديثا " لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم
فتنة ؟ قال نعم ، قد كان ابن مسعود يقول ذلك ، وكان ابن عباس يقوله أيضا وكان
عند ابن عباس دفائن علم 9 يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم ، فبينا نحن كذلك إذ أقبل
رجل من الأزد فجلس إلينا ، فأخذنا في ذكر أبي بكر وعمر فضحك الشعبي وقال :
لقد كان في صدر عمر ضب 10 على أبي بكر فقال الأزدي : والله ما رأينا ولا سمعنا
هامش
1 - في م فقط .
2 - المسترشد : " هموا بأفاعيل " .
3 - ليس في م .
4 - غير م كالمسترشد : " وإنه باب " .
5 - المسترشد : " من السخطة " .
6 - ليس في نسخ الكتاب والمسترشد ولكنه في جميع سائر الكتب المشار إليها .
7 - كذا في جميع النسخ إلا في غاية المرام ففيها : " حنة " ( بالنون ) ولعل الصحيح : " حيه " .
8 - م : " فتعرض " ح : " فتوقص " ( بالصاد المهملة ) مث مج ق : " فتوقص " ج :
" فيفوض " وفي كلها بعده : " إليه القوم " وفي المسترشد : " فنهض إليه القوم " .
9 - ج ح مج مث س ق : " دفاتر علم " وفي المسترشد : " وكان لابن عباس علوم " .
10 - كذا في الشافي وتلخيصه والبحار وشرح النهج وغاية المرام لكن م : " عجائب "
وج س ق مج مث : " حقد صب " ( بالصاد المهملة ) وله وجه صحيح أي كان له حقد في
قلبه فأظهره وأما نسخة ح فهو : " حقد ضب " ( بالصاد المعجمة ) وفي المسترشد : " خب " فقال
المجلسي : " الضب بالفتح الحقد والغيظ " وقال مصحح تلخيص الشافي في ذيل الكلمة :
" الضب بالفتح والكسر الحقد الخفي " .