في خذلانهم عثمان وقتله ، ولئن كانوا غير ثقات ثم يروون عنهم بعد خذلانهم إياه
وقتله فقد وقع الطعن عليهم [ وعلى جميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - لأنهم
كانوا متوافرين ولم ينصروا عثمان ولم يدفعوا عنه 1 ] فرأينا رواياتهم هذه التي يسمونها
سنة عن هؤلاء الذين قصصنا قصتهم ، ولو أن رجلا في زماننا هذا شهد قتل عثمان
أو خذله أو أعان على قتله 2 بقول أو فعل ، أو شهد قتل الحسين بن علي - عليهما السلام -
أو شهد قتل زيد بن علي أو قاتل علي بن أبي طالب - عليه السلام - لكانت روايته
غير مقبولة ثم هم اليوم عن أولئك الذين شهدوا قتل هؤلاء الأخيار 3 وأعانوا عليهم
وخذلوهم يروون ، وبقولهم يدينون ، وبرواياتهم يأخذون ، وإياهم يصدقون فلم يخل
من أن يكون من شهد منهم زيدا " معينا " لمن قلته راضيا " بفعله ، وكذلك من شهد
الحسين بن علي - عليهما السلام - راضيا " بقتله ، وكذلك من شهد عليا " 4 - عليه السلام -
طاعنا " على طلحة والزبير ومعاوية وكذلك من كان مع طلحة والزبير ومعاوية في طعنهم
على علي - عليه السلام - واستحلال كل واحد من الفريقين دم الفرقة الأخرى وكذلك
من شهد عثمان يوم الدار [ إما راض بقتله أو تارك نصرته 5 ] وهو يراها حقا [ فيكف
يروون عنه ويأخذون منه العلم ثم يطعنون عليه ويقعون فيه 6 ] .
هامش
1 - ما بين الحاصرتين في م فقط .
2 - مج مث ج ح س : " عليه " .
3 - فليعلم أن نسخة المكتبة الرضوية التي رمزنا إليها بكلمة " ق " حتى تكون
إشارة إلى " آستان قدس رضوى " تبتدأ من هذا الموضع أعني من عبارة " عن أولئك الذين
شهدوا قتل هؤلاء الأخيار " فإن النسخة ناقصة من أولها إلى هنا .
4 - مج مث ج ح س ق : " من كان مع علي " .
5 - ج ح س ق : " إما راضيا بقتله أو تاركا نصرته " .
6 - مج مث ج ح س ق ( بدل ما بين الحاصرتين ) : " ممن يروون عنه ويأخذون عنه
علمهم لم يطعنوا عليه ولم يقعوا فيه " .