ولا طلاق إلا بعد نكاح وإن وضع يده على رأسها فقال : متى تزوجت هذه فطالق 1 ،
إنه ليس بشئ . وأهل العراق لا يرون ذلك ويقولون : متى تزوجها [ فهي طالق 2 ] ،
وبانت منه ، وأهل الحجاز يرون إتيان النساء في أدبارهن ، وأهل العراق يحرمونه ،
[ وأهل العراق يقولون : لا يكون العمد إلا بحديد وإن أراد غيره فأصابه بحديدة
فهو عمد ، وأهل الحجاز يقولون : ما ضرب به عمد وإنما الخطأ أن يريد هذا فيصيب
غيره 3 ] ، وأهل الحجاز لا يرون حجا " عن ميت ولا صياما " 4 ولا صلاة [ ولا صدقة
وويقولون : قد مات وطويت 5 صحيفته وارتفع ملكاه فلا 6 يزاد في عمله ولا ينقص ،
وأهل العراق يرون ذلك ويقولون : كل ما قضى عن الميت من ذلك لحقه وانتفع به .
وكل واحد من الفريقين راض بصاحبه ، يزكونهم ويقبلون شهادتهم ، ويصلون
خلفهم ، ويقبلون أحاديثهم 7 عنهم ، ويحتج كل صنف بما رووا عن أسلافهم وأوليهم
فوجدنا روايات الجميع منهم عن قوم هم عليهم طاعنون في بعض وهم عنهم راضون في
بعض ، وسنبين من ذلك ما يعقله من صدق على قلبه ولم يخدع 8 نفسه إن شاء الله
تعالى . ووجدنا الرواية منهم عن قوم لبثوا في طاعة بني أمية نيفا وتسعين سنة يلعنون
هامش
1 - مج مث ج س ح : " فهي طالق " .
2 - مج مث س ج ح : " طلقت وبانت منه " .
3 - مج مث ح ج س ( بدل ما بين الحاصرتين ) : " ويقولون ( والضمير يرجع بحسب
ظاهر الكلام إلى أهل العراق لكن لا يستقيم الكلام على ذلك فهو راجع إلى أهل الحجاز ) :
إذا ضرب الرجل رجلا " بما ضربه فمات فهو قتل عمد وإنما الخطأ أن يريد هذا فيصيب هذا ،
فأما الذي قصدت له فهو قتل عمد ، وأهل العراق يقولون : لا يكون العمد إلا بالحديدة
وإن أراد غيره فأصابه بحديدة فهو عمد " .
4 - ج ح س : " ولا صوما " .
5 - ح : " وطوى " .
6 - ح : " ولا " .
7 - ج مج : " بعض أحاديثهم " .
8 - ح : " ولم يحسد " .