ولم يكن الناس في زمانهما إلا أصنافا ثلاثة 1 منهم من كان مع علي - عليه السلام -
ومنهم من كان مع معاوية ، ومنهم من اعتزل الفريقين جميعا " ، فمن كان منهم مع علي -
عليه السلام - لم يرووا عنه إلا أباطيل يسددون بها بدعهم 2 ، ومن كان مع معاوية أو 3
اعتزل عليا 4 - عليه السلام - فمتهم عند من خالفهم فلا يجيزون روايته ولا يقبلون
أحاديثه وهم أخذوا من هذا الصنف ورأوهم أئمة ذلك الصنف الأول ورواتهم
وفقهاءهم 5 ] .
القول في علي وطلحة والزبير
وكذلك أفضت بهم الرواية إلى من أدرك طلحة والزبير وقتالهما [ مع أصحابهما 6 ]
عليا " فمنهم من كان مع علي - عليه السلام - ومنهم من كان عليه ، ومنهم من اعتزلهما
جميعا " ، فإن رووا عمن اعتزل عليا " أو كان عليه فقد صح 7 وتبين أنهم هم أيضا
عليه ، وأما من كان معه - عليه السلام - فقد علمنا أنهم لم يرووا عنهم إلا الكذب
[ والزور والبهتان 8 ] الذي طلبوا أن يسددوا به بدعتهم وضلالتهم .
القول في علي وعثمان
وكذلك أفضت بهم الرواية إلى من أدرك عثمان محصورا أربعين ليلة والناس
بين قاتل وخاذل لم يقاتل دونه إلا عبيدة ومروان بن الحكم ، فلئن كان من قتله و 9 خذله
ومن مالا على قتله وأعان عليه ثقة يروون عنه لقد طعنوا على عثمان وصوبوا فعلهم
هامش
1 - ح : " إلا ثلاثة أصناف " .
2 - م : " بدعتهم " .
3 - م : " و " .
4 - مج مث ج ح س : " معتزلا لعلي " .
5 - ح : " وثقاتهم " .
6 - في م فقط .
7 - في م فقط .
8 - في م فقط .
9 - مث ج ح س : " أو " وكذا الأمر في تالييه .