مثل قول الجهمية ، ويقولون : إن الله لم يقض ولم يقدر علينا خيرا " ولا شرا " ولا قضاء
ولا قدرا " ، ويقولون : إن الجنة والنار لم تخلقا بعد ، ويقولون : إن شئنا زاد الله في
الخلق وإن شئنا لم يزد لأن سبب النشأ والولد 1 إلينا 2 ، إن 3 شئنا فعلنا وإن لم نشأ لم نفعل ،
ويقولون : إن الله لم يخلق الشر [ وأنه يكون ما لا يشاء الله وأن الله لا يشاء الشر 4 ]
ولا يشاء 5 إلا ما يحب فلزمهم 6 [ أن يقولوا 7 : ] إن الله خلق الكلاب والخنازير وإن الله
يحبهما ، أو يقولوا : إن الله لم يشأهما ولم يخلقهما فيكونون بذلك قد صدقوا المجوس
في قولهم ، تعالى الله عز وجل عما يقولون علوا " كبيرا " .
أقاويل الجبرية
ومنهم أهل الجبر 8 الذين يقولون : إن الله عز وجل كلفنا ما لا نطيق وإن
لم نفعله 9 عذبنا ، وإنما نحن بمنزلة الحجارة [ المنقولة 10 ] إن حركت تحركت وإن
لم تحرك لم تتحرك ، قالوا : وإنما قولنا : فعل الرجل إذا زنى أو سرق أو قتل أو لاط ،
بمنزلة قولك ، مات وعاش ، وليس هو مات وعاش وإنما أميت وأعيش فهم 11
يحملون ذنوبهم على ربهم ويقولون : لم يكن الزاني يستطيع أن لا يزني ، وكذلك كل
هامش
1 - ج س مج مث : " لأن سبب النسل والمناكح " وفي ح : " التناكح " .
2 - كأنه بتقدير مثل " فوض " أو " سلم " .
3 - ح ج س مج مث : " فان " .
4 - ما بين الحاصرتين ليس في م .
5 - م : " ولا شيئا " " وليس ببعيد أن يكون مصحف : " شاء " وتستقيم العبارة في نسخة
م هكذا : " إن الله لم يخلق الشر ولا شاء إلا ما يحب " .
6 - ح ج س مج مث : " فيلزمهم " .
7 - ليس في م .
8 - ح : " ومنهم الإجبارية " ج س مج مث " ومنهم أهل الاجبار " .
9 - ح ج س مج مث : " فإن لم نفعل " .
10 - هذه الكلمة في م فقط .
11 - م : " وهم " .