تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصا في الأعضاء والجراح حتى تبلغ الثلث ثم تصير المرأة على النصف سواء كان الجاني رجلا أو امرأة على إشكال في المرأة ( ففي ) ثلاث أصابع منها ثلاثمأة ( وفي ) أربع مأتان إن كان بضربة واحدة وليس لها القصاص فيما بلغ الثلث إلا مع الرد ويقتص من الرجل فيما نقص عنه من غير رد وكل عضو فيه مقدر من الرجل إما دية أو نصفها أو ربعها فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة العبد والأمة إلا أن المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث . ومن لا وارث له فالإمام ولي دمه يقتص في العمد أو يأخذ الدية وكذا يأخذ الدية في الخطأ ( وهل ) له العفو فيهما الأقرب المنع .
شرح
قال قدس الله سره : وتتساوى المرأة ( إلى قوله ) على إشكال في المرأة . أقول : لا إشكال في القصاص مع كون الجاني والمجني عليه امرأتين ولا في الدية إذا زادت على الثلث فإنهما يتساويان مثاله إذا قطعت امرأة يد امرأة شبيه عمد فديتها مأتان وخمسون دينارا وفي خمس أصابع المرأة كذلك إجماعا والإشكال فيما إذا كانت جناية المرأة مثلها تنقص عن الثلث كما إذا قطعت المرأة إصبع أخرى فيحتمل أن يكون فيها مئة دينار كالرجل ( لأنه ) لم يبلغ الثلث وكلما لم يبلغ الثلث يتساوى المرأة والرجل فيه دية وقصاصا هكذا ورد النص فيدخل صورة النزاع في هذا العموم ( ومن ) أن دية مجموع الأصابع من المرأة مأتان وخمسون دينارا وهو يقتضي التوزيع على الخمس فيكون في كل واحدة خمسون خرج منه ما إذا كان الجاني رجلا للنص فتبقى المرأة على الأصل مع أن الأصل براءة الذمة من الزائد . قال قدس الله سره : ومن لا وارث له ( إلى قوله ) الأقرب المنع . أقول : هذا الأقرب عند المصنف هو مذهب الشيخ وابن الجنيد وابن البراج فإنهم منعوا من العفو فيه وهو مشهور بين الأصحاب وقال في المبسوط أنه ليس له العفو لا في العمد ولا في الخطأ ( واحتج ) بما رواه الشيخ عن أبي ولاد عن الصادق عليه السلام في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الإمام أنه ليس للإمام أن يعفو وله أن يقتل أو يأخذ الدية ( 1 ) وهو يتناول العمد
هامش
( 1 ) ئل ب 60 خبر 1 من أبواب القصاص في النفس .