تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لا غيرهما على إشكال ، وينصرف إطلاق الهدي إلى مكة ومنى إلى النعم ويجزيه أقل ما يسمى هديا منها ( وقيل ) يجزي ولو بيضة ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله تعالى غير النعم ( قيل ) بطل ( وقيل ) يباع ويصرف في مصالح البيت ، ولو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع
شرح
وغيره ليس بمشروع للهدي فلا يصح نذره ولما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل عليه بدنة ولم يسم أين ينحر قال إنما النحر بمنى يقسمه بها بين المساكين الحديث ( 1 ) فلا يصح بغيرها إلا بمكة للآية والإجماع ولذلك استشكله المصنف . قال قدس الله سره : وينصرف إطلاق الهدي ( إلى قوله ) ولو بيضة . أقول : القولان للشيخ الأول قوله في الخلاف وابن الجنيد والثاني قوله في المبسوط ( احتج الأولون ) بإجماع الفرقة وأخبارهم بأنهم رووا أن الهدي لا يقع إلا على النعم فأما التمر وغيره فلا يسمى هديا وطريقة الاحتياط ( احتج الآخرون ) بأنه يقع عليه لغة يقال أهدى بيضة وتمرة وشرعا قال تعالى يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ( 2 ) وكلما يحكم به ذوا عدل يسمى هديا وقد يحكمان بقيمة عصفور أو جرادة وسمى النبي صلى الله عليه وآله البيضة هديا فقال في التكبير أي الجمعة من راح الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة ( 3 ) والأقوى عندي الأول . قال قدس الله سره : ولو نذر أن يهدي ( إلى قوله ) البيت . أقول : الأول قول ابن الجنيد وابن إدريس وابن أبي عقيل والثاني قول بعض الأصحاب نقله شيخنا نجم الدين بن سعيد في الشرايع واختار والدي في المختلف الصحة وصرفه في الفقراء بتلك البقعة كالهدي وهو الحق عندي لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر قال سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع بها قال إن أبي
هامش
( 1 ) ئل ب 11 خبر 1 من كتاب النذر ( 2 ) المائدة 96 ( 3 ) صحيح مسلم ( ج 3 ) باب فضل التهجير يوم الجمعة ولفظ الحديث هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاؤوا يستمعون الذكر ومثل المجهر كمثل الذي يهدي البدنة ثم كالذي يهدي بقرة ثم كالذي يهدي الكبش ثم كالذي يهدي الدجاجة ثم كالذي يهدي البيضة .