تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
فإن لم يعد فالدية وفي المنع من الإرث نظر ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ وضمن القاتل وإن لم يقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه ، ولو وجد ميتا ففي إلزامه بالدية إشكال ولا يضمن المستأجر ولا المرسل وروى عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه السلام في لص جمع ثياب امرأة ووطئها وقتل ولدها ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته إن على مواليه دية الغلام وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ولا شئ عليها في قتله وتخريجها أن الدية تثبت عند فوات محل القصاص لأنها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا وإيجاب أربعة آلاف درهم لأنه مهر مثلها
شرح
قال قدس الله سره : ولو وجد مقتولا ( إلى قوله ) وجوب الدية عليه . أقول : ( وجه القرب ) أنه لم يثبت كونه قاتلا بل نفس الاحتمال ولا يقتل بمجرده وقال الشيخ في النهاية ومن دعى غيره ليلا وأخرجه من منزله إلى قومه ، ولو وجد قتيلا كان على الذي أخرجه القود أو يقيم البينة بأنه برئ من قتله فإن لم يقم بينة وادعى أن غيره قتله طولب بإقامة البينة على القاتل أو إحضاره ويحكم معه بما يقتضيه شريعة الاسلام فإن تعذر عليه ذلك كان عليه القود أو الدية يسلمها إلى أوليائه إذا رضوا بها عنه وقد روي أنه إذا ادعى أنه برئ من قتله ولم يقم عليه بينة بقتله كان عليه الدية دون القود وهذا هو المعتمد هذا آخر كلام الشيخ والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف . قال قدس الله سره : ولو وجد ميتا ففي إلزامه بالدية إشكال . أقول : ينشأ ( من ) أن الأصل براءة الذمة ( ومن ) ضمانه إلى أن يعود فيضمن بمقتضى هذا النص وهذا هو مذهب الشيخ في النهاية وهو الأقوى عندي . قال قدس الله سره : وروى عبد الله بن طلحة ( إلى قوله ) دينارا أقول : هذه الرواية رواية الشيخ في التهذيب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عين محمد بن حفص عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب مانعته نفسه وكابرها على نفسها فواقعها فتحرك ابنه فقام فقتله بفاس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج فحملت المرأة عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطالبون بدمه من الغد فقال أبو عبد الله عليه السلام اقض على هذا كما وصفت لك