تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
من الرد فإن لم يفعل كان له أن يسترق منه بقدر قيمة عبده ، ولسيد المقتول الخيار وإن ساواه بين القصاص والاسترقاق إن عفى على مال ولم يفده مولاه به ( وهل ) له الاسترقاق مع إجابة مولاه إلى المفاداة الأقرب ذلك ، ولا يضمن مولى القاتل جنايته ، وإذا فداه مولاه فالأقرب أنه يفديه بأقل الأمرين من أرض الجناية وقيل القاتل ( وقيل ) يفديه بالأرش ، وإن زاد عن القيمة أما لو قتل العبد عبدا خطأ فإن الخيار إلى مولى القاتل بين فكه بقيمته وبين دفعه إلى مولى المقتول فإن فضل منه شئ فهو له وليس عليه ما يعوز . والمدبر كالقن يقتل إن قتل عمدا بالعبد أو يدفع إلى مولى المقتول للاسترقاق أو يفديه مولاه بقيمة الجارية أو بالأقل من قيمتها وقيمته على الأقوى فإن كانت قيمته أكثر لم يكن لمولى المقتول قتله إلا بعد رد الفاضل عن قيمة المقتول ويقوم مدبرا وإن دفعه وكانت
شرح
سيد الكامل لأن ضمان العبد هو ضمان مالي فلا يجوز استيفاء الزائد بالناقص بل بالمساوي ويحتمل القصاص بلا رد لقوله تعالى النفس بالنفس ( 1 ) وقوله الحر بالحر والعبد بالعبد ( 2 ) وهو الأقوى عندي . قال قدس الله سره : وهل له الاسترقاق ( إلى قوله ) الأقرب ذلك . أقول : لأن الشارع سلط الولي على إتلاف ملك مولى القاتل وإزالته بإهلاكه فإزالته مع بقاء نفسه أولى لما يتضمن من حق دم المؤمن والعفو وكلاهما مطلوب الشارع ( ويحتمل ) العدم ( لأن القتل العمد موجب للقصاص بالآية ولا يثبت المال عوضا إلا صلحا وهو موقوف على التراضي من الجانبين ، والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف . قال قدس الله سره : ولا يضمن ( إلى قوله ) بالأرش . أقول : القولان للشيخ وقد تقدم البحث في هذه المسألة . قال قدس الله سره : والمدبر كالقن ( إلى قوله ) على الأقوى . أقول : قد مضى ذكر الخلاف ووجه القوة هنا أن حق المولى إما القصاص أو الاسترقاق إذ المولى لا يعقل عبده فإذا طلب المولى المال لم يكن له أكثر من قيمة الرقبة إن كانت أقل من أرش الجناية وإلا الأرش .
هامش
( 1 ) المائدة - 45 ( 2 ) البقرة - 871 .
إيضاح الفوائد — صفحة 576 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي