تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الدخول إليه إلا بإذنه ، فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية والحمامات والمواضع المنتابة ( 1 ) والمأذون في غشيانها كالمساجد إلا مع المراعاة الدائمة على إشكال ، وفي قطع سارق ستارة الكعبة إشكال ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين ويقطع لو كانوا باطنين ولا في ثمرة على شجرها بل بعد قطعها وإحرازها ، ولو كانت الشجرة
شرح
لشئ كان حرزا لسائر الأشياء ولا يكون المكان حرزا لشئ دون شئ قال وهو الذي يقوى في نفسي وهذا يدل على تردده وقال في الخلاف أيضا كل موضع حرز لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء والإبل إذا كانت مقطرة وكان سايقها لها فهي في حرز بلا خلاف وإذا كان قائدا لها فلا يكون في حرز إلا الذي زمامه بيده والأصح عندي اختيار المصنف وهو أنه يختلف باختلاف المال المحرز لقضاء العرف . قال قدس الله سره : فلا قطع على من سرق ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : ينشأ ( من ) عموم قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 2 ) خرج ما ليس بمراعي بالإجماع على أنه لا قطع إلا من حرز ( ولأن ) المراعاة حرز ( ومن ) رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام قال لا يقطع إلا من نقب نقبا أو كسر قفلا ( 3 ) ولما رواه الشيخ في التهذيب عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال كل من مدخل يدخل فيه بغير إذن فيسرق عنه السارق فلا قطع عليه يعني الحمام والأرحية . ( 4 ) قال قدس الله سره : وفي قطع سارق ستارة الكعبة إشكال . أقول : منشأ الإشكال ( من ) اختلاف الأصحاب وتعارض أدلتهم قال الشيخ في الخلاف والمبسوط يجب القطع على من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار إذا كانت محيطة بها وتبعه ابن البراج لعموم الآية وقال ابن إدريس لا يجب القطع لأن الحرز عندنا هو القفل أو الغلق أو الدفن وليست هذه الأشياء حرزا والأصل براءة الذمة . قال قدس الله سره : ولو كانت الشجرة ( إلى قوله ) مطلقا .
هامش
( 1 ) أي التي ينتاب الناس عليها ( 2 ) المائدة - 28 ( 3 ) ئل ب 18 خبر 3 من أبواب حد السرقة ( 4 ) ئل ب 18 خبر 2 من أبواب حد السرقة وفيه يعني الحمامات والخانات والأرحية .