رافع للقصد أو غفلة لم يقع ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج وفي نذر
المملوك إذن المولى فلو بادر لم ينعقد وإن تحرر لوقوعه فاسدا وإن أجاز المالك لزم
والأقرب عندي ما تقدم في اليمين ، ويشترط أن يكون قادرا فلو نذر الصوم الشيخ
العاجز عنه لم ينعقد .
( وأما ) صيغة النذر فإن يقول إن عافاني الله مثلا فلله على صدقة أو صوم أو غيرهما وهو ( إما )
نذر لجاج وغضب ( أو ) نذر بر وطاعة ( فالأول ) أن يقصد منع نفسه عن فعل أو يوجب عليها
فعلا فالمنع ( مثل خ ) إن دخلت الدار فمالي صدقة والإيجاب إن لم أدخل فما لي صدقة
( والثاني ) إما أن يعلقه بجزاء وهو ( إما ) شكر نعمة مثل إن رزقني الله ولدا فمالي صدقة
شرح
بر ( فالأول ) ما عقده الناذر على نفسه من طاعة يفعلها جزاء لشرط يرجوه من نفع أو ما
يستدفعه من شر فجعله شرطا وجزاء فالشرط ما طلب والجزاء ما بذل والتزم به فالشرط
شرطه أن لا يكون معصية لقوله عليه السلام ولا نذر في معصية الله الحديث ( 1 ) واتفق الكل
على دلالته بالمفهوم على ثبوت النذر مع عدم المعصية وإن منع بعضهم دلالة المفهوم
لكن لا هنا ولا فعل مكروه إجماعا وفي الجزاء أن يكون ( طاعة ) لأنه عليه السلام أسقط عن
أبي إسرائيل حيث نذر أن يصوم ولا يقعد ولا يستطل ولا يتكلم ما لا طاعة فيه وأمره بالتزام
ما فيه طاعة فقال عليه السلام فمروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صلاته وصومه ( 2 ) ( ومقدورا ) ( 3 )
لقوله عليه السلام لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ( 4 ) ( ولأن ) المنذور تكليف وهو في غير المقدور
محال ( والثاني ) أن يبتدئ بالنظر من غير شرط وجزاء كقوله لله علي أن أصوم أو أتصدق
وهو صحيح لازم عندنا لعموم الأدلة لقوله تعالى مخبرا عن أم مريم إني نذرت لك ما في بطني
محررا فتقبل مني ( 5 ) فأطلق نذرها ولم يذكر تعليقه على شرط ( قالوا ) النذر لغة وعد
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية
( 2 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية
( 3 ) عطف على قوله وفي الجزء أن يكون طاعة .
( 4 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب في النذر فيما لا يملك .
( 5 ) آل عمران - 31 .