المطلب الثالث في العدد
ويجب أن يشهد على كل شاهد اثنان إذ المقصود إثبات شهادة الأصل ، وإنما يتحقق
بشهادة اثنين لا بشهادة واحد ولو شهدا على شهادة كل واحد منهما جاز ولا يجوز أن يشهد
أحدهما على شهادة واحد والآخر على الآخر ويجوز أن يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة
الأصل الثاني وشهادة اثنين على جماعة إذا شهدا على كل واحد منهم ، ( وهل ) تقبل شهادة
الفرع في الزنا لنشر التحريم أو إثبات المهر مع الإكراه الأقرب ذلك .
وحينئذ هل يفتقر إلى أربعة يشهد على كل واحد من الأربعة أم يكفي اثنان عليهم
إشكال ولو كان الشهود رجلا وامرأتين أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان قبل إذا شهد كل
واحد منهما على الجميع ، وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهن
منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية الأقرب المنع .
شرح
به كما ذكره وفي هذا خلاف فقال الشيخ في المبسوط بجوازه وتبعه ابن الجنيد واستشكله
المصنف ووجه الإشكال ما ذكره قدس الله سره .
قال قدس الله سره : وهل تقبل ( إلى قوله ) ذلك .
أقول : وجه القرب أن الحرمة ليست بحد ويحتمل عدمه من حيث إنها تابع لثبوت
الزنا والأصح عندي الأول لأن الوطي يثبت بشهادة عدلين شاهدين أما كونه زناء فإنه
يحتاج إلى أربع .
قال قدس الله سره : فحينئذ هل يفتقر ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : هذا تفريع على قبول الشهادة على الشهادة لنشر التحريم على القول به وهو المختار
أو لإثبات المهر مع الإكراه عند الكل ( وتقريره ) أنه هل يقبل شاهدان أن يشهدان على كل واحد
من الشهود الأربعة أو لا يكفي فيه إشكال ينشأ ( من ) أن المقصود منه مال إن كان لإثبات المهر
في الإكراه أو حق آدمي إن كان لنشر التحريم ( ومن ) حيث إن إثبات نشر الحرمة والمهر
تابعان للزنا ولا تثبت إلا بأربعة ولأنه لو ثبت بشهادة شاهدي الفرع لكان شهداء الأصل أسوء
حالا من شاهدي الفرع والأقوى عندي أنه لا يثبت إلا بأربعة .
قال قدس الله سره : وهل يقبل شهادة النساء ( إلى قوله ) الأقرب المنع .