سواه تعين خصوصا الطلاق ويحصل التحمل بأن يشهداه على فعل أو عقد يوقعانه وكذا
يحصل بسماعه منهما وإن لم يستدعياه وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية ولم يأمره بالشهادة
عليه أو سمع إقرار كامل وإن لم يأمره وكذا لو قالا له لا تشهد علينا فسمع منهما أو من
أحدهما ما يوجب حكما صار متحملا وكذا لو خبي ( 1 ) فنطق المشهود عليه مسترسلا صار
متحملا ويصح تحمل الأخرس وليست الشهادة شرطا في شئ إلا في الطلاق ويستحب
في النكاح والرجعة والبيع .
شرح
الإجابة إلى ذلك إلا أن يكون حضوره يضر بالدين أو بأحد المسلمين ضررا لا يستحقه في
الحكم وهو يدل على الوجوب عينا وهو قول أبي الصلاح وابن البراج وسلار وابن
زهرة وقال ابن إدريس لا يجب عينا ولا على الكفاية واختار والدي الأول وهو الأصح
عندي وبه أفتي .
( لنا ) وجوه ( الأول ) قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ( 2 ) ( أجاب ) والدي
بأن الآية وردت في معرض الإرشاد بالإشهاد لأنه تعالى أمر بالكتابة حال المداينة ونهى
المكاتب عن الآباء وأمر بالإشهاد ونهى الشهداء عن الآباء ( قالوا ) مشتق يشترط ثبوت
المعنى وإلا لزم الاشتقاق في المجاز ( قلنا ) لا يشترط لصدق المتكلم عليه تعالى مع نفي
الكلام النفساني كما ثبت في الكلام ( ولأن ) المراد بالشاهد من هو مستعد لها لا من يثبت
لها لما ذكر وأيضا فقد روى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ولا يأب الشهداء
قال قبل الشهادة وقوله ومن يكتمها فإنه آثم قلبه قال بعد الشهادة ( 3 ) وهو تصريح بحمل
الآية على التحمل ( والثاني ) ما رواه أبو الصباح في الصحيح عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى
ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا قال لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول
لا أشهد لكم عليها ( 4 ) ( ولا يرد ) إنه تفسير للنهي بالكراهة لأن ( لا ينبغي ) موضوع للكراهة
هامش
( 1 ) أي غطي من التخبية وهي التغطية
( 2 ) البقرة 282
( 3 ) ئل ب 1 خبر 1 من كتاب الشهادة والآية في البقرة 282
( 4 ) ئل ب 1 خبر 2 من كتاب الشهادات