جازت الشهادة فإنه لا يحس به وهذا الاجتماع منتهى الإمكان ، والأقرب أن مجرد
اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة المتكررة بغير منازع يكفي دون التسامع فيشهد
له بالملك المطلق ومجرد اليد كذلك على الأقوى ( قيل ) لو أوجبت الملك لم تسمع
دعوى الدار التي في يد هذا لي كما لا تسمع ملكه لي وينتقض بالتصرف والأقرب أنه
لا يشترط في استفاضة الوقف والنكاح العلم بل يكفي غلبة الظن ( وأما ) الإعسار فيجوز
الشهادة عليه بخبرة الباطن وشهادة قرائن الأحوال مثل صبره على الجوع والضر في
الخلوة ولو شك في الشهادة على أحدهما فشهد اثنان بالتعيين ففي إلحاقه بالتعريف إشكال .
الفصل الرابع في التحمل والأداء
( التحمل ) واجب على من له أهلية الشهادة على الكفاية على الأقوى فإن لم يوجد
شرح
قال قدس الله سره : والأقرب ( إلى قوله ) الظن .
أقول : قد مضى البحث في ذلك .
قال قدس الله سره : ولو شك ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) المعروفين يعينا المشهود عليه وهو هنا كذلك ( ومن ) أن
المعرفين يعينان ( يعنيان - خ ل ) اسم الشخص المعين الذي شهد عليه بشخصه ، وأما
هنا فلم يشهد على شخص يعنيان نسبته بل المشهود عليه شخص منتشرا وكلي بوجه وهما
يشخصانه والفرق بينهما وبين المعرفين ظاهر .
الفصل الرابع في التحمل والأداء
قال قدس الله سره : التحمل واجب ( إلى قوله ) الطلاق .
أقول : اختلف الفقهاء في وجوب تحمل الشهادة على من له أهلية الشهادة في
حقوق الآدميين إذا دعى إليها من له الدعاء إليها ولا ضرر غير مستحق يلزم منها عليه ولا على
أحد من المؤمنين ولا في الدين فقيل يجب على الكفاية مطلقا وهو اختيار الشيخ في النهاية
والمبسوط قال وقد يتعين إذا لم يكن هناك غيره وهذا حكم فروض الكفايات وهو اختيار
ابن الجنيد ، وقال المفيد ليس لأحد أن يدعى إلى شئ ليشهد به أو عليه فيمتنع من