تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
إن حفظ الشاهد القبالة أو ما فيها وشهد على إقراره جاز لصحة الإقرار بالمجهول ولو شهدت البينة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه فالأقرب إنفاذ الثاني للحاجة إلى الإثبات في البلاد البعيدة وتعذر حمل شهود الأصل ولخوف الاندراس فإن الشهادة الثالثة لا تسمع ( ولأنه ) لو أقر أن حاكما حكم عليه أنفذه الثاني والبينة ما يثبت ما يقر المقر به لو جحد والنص المانع من العمل بكتاب قاض إلى قاض يتناول ما منعنا أولا وإنما يثبت ما سوغناه في حقوق الناس دون الحدود ودون غيرها من حقوقه تعالى بشرط أن يحضر شاهدا الإنهاء خصومة للغريمين ويسمعا حكم الحاكم بينهما ويشهدهما على حكمه فإذا شهدا عند الثاني أنفذ ما حكم به الأول لا أنه يحكم بصحته بل الفائدة قطع الخصومة لو عاود الخصمان المنازعة ولو لم يحضر الخصومة وحكى لهما الدعوى والحكم وأشهدهما عليه ( ففيه نظر )
شرح
قال قدس الله سره : ولو شهدت البينة ( إلى قوله ) أولا . أقول : قوله ( فالأقرب إنفاذ الثاني ) هو اختيار الشيخ في الخلاف ( أما الأول ) فظاهر لأنه قد يحتاج إلى إثبات الحكم في البلاد المتباعدة ( وقد احتج ) المصنف عليه بالوجوه الثلاثة التي ذكرها قوله ( والنص المانع ) إشارة إلى حجة المخالف والجواب عنها ، فإن جماعة من أصحابنا منعوا من ذلك لما شاع وذاع ونقل متواترا عن أهل البيت عليهم السلام أنهم منعوا من ذلك ونقل الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى ولي بنو أمية فأجازوا بالبينات ( 1 ) ولأنه حكم بالظن وقد نهي عنه ( والجواب عن الأول ) أن هذا ليس عملا بكتاب قاض إلى قاض ( لأن ) كتاب قاض إلى قاض أن يقول القاضي للشاهدين أشهدا أن ما في هذا الكتاب حكمي بغير تفصيل ( وعن الثاني ) بمنع كلية الكبرى فإن الظن يتبع في الشهادات والفتاوى وحكم الحاكم من هذا القبيل ، والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف أيضا . قال قدس الله سره : ولو لم يحضر الخصومة ( إلى قوله ) كحكمه . أقول : منشأ النظر أن حكمه الثاني حكم بمظنون لأنه بسبب لا يفيد العلم وهو في مال الغير المبني على الاحتياط التام لأنه قول على الله تعالى بما لا يعلم لقوله تعالى
هامش
( 1 ) ئل ب 28 خبر 1 من أبواب كيفية الحكم .