تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بعد النكول حبسه إلى أن يحضره ويخلد عليه الحبس إلى أن يحضره أو يدعي التلف فيقبل منه القيمة ويقبل دعوى التلف للضرورة لئلا يخلد عليه الحبس وإن حلف أنه ليس في يدي هذا العبد ولا بينة بطلت الدعوى ، وإذا علم المدعي أنه يحلف حول الدعوى إلى القيمة ولو قال ادعى عبدا قيمته عشرة فإما أن يحضر العين أو القيمة فالأقرب صحة هذه
شرح
الحكم بأن العين للمدعي والتغرير بمال الغير مجانا لا يجوز . واختلف هنا على أقوال ثلاثة ( الأول ) إن العين كالعبد تسلم إلى المدعي بكفيل ببدنه ( الثاني ) أن يكلف ضمينا يضمن المال عنه فإذا وصل إلى ذلك الحاكم وشهدت البينة على عينه وحكم بها له وسلمها إليه فك الكفيل وبرئ الضامن ( الثالث ) أن يلزم بأداء القيمة إلى ذي اليد لأنه أخذ ماله ظاهرا والحيلولة بينه وبينه قبل الحاكم بغير عوض لا يصح شرعا فإن سلمت العين له سلمت له القيمة وسلمت إليه وإلا ردت إليه واستعيدت القيمة وإن تلفت العين ولم يثبت له فالقيمة عوضها قوله ( ولا يجب شرائه ) إشارة إلى بطلان مذهب بعض الشافعية أن القاضي المكتوب إليه يبيعه من المدعي ويقبض الثمن ويضعه عند عدل أو يكفله فإن حكم القاضي الكاتب له بالعين بطل البيع ورد إليه الثمن وإلا فالبيع صحيح وليس بجيد ( لأن ) الشراء إقرار بعدم الملكية والأقوى عندي تعديل القيمة إلى رد العين أو أخذها فقوله ( ثم ترد عليه مع الثبوت ) يريد به أنها ترد مع ارتفاع الحيلولة سواء كان بالثبوت أو بغيره ومثل بالثبوت للأغلبية ( والتحقيق ) عندي أن ما لا يؤمن فيه الاشتباه والاختلاط ضربان ( أحدهما ) ما يمكن تعريفه وتمييزه بالصفات والحلية كالرقيق والدواب وما لا يمكن لكثرة أمثاله فالاحتمالات السابقة إنما هي في الضرب الأول وأما الضرب الثاني فلا يرتبط الدعوى والحكم إلا بالعين . قال قدس الله سره : ولو قال ادعى عبدا ( إلى قوله ) مترددة أقول : تقرير هذه المسألة أنه إذا غصب منه عبدا ولم يدر المستحق أن العين باقية ليطالب بها أو تالفة ليطالب بقيمتها فإن المستحق أحدهما وكل منهما على البدل فهل يسمع الدعوى على التردد بأن يقول : ادعى عبدا قيمته عشرة دنانير فإن كان باقيا فعليه رده وإن كان تالفا فعليه قيمته فيه وجهان ( أحدهما ) لا يسمع لأنها غير جازمة بل يدعي العين ويحلف