تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المقصد السادس في القسمة وفيه فصول الأول في حقيقة القسمة القسمة تمييز أحد النصيبين عن الآخر وإفراز الحق عن غيره وليست بيعا وإن تضمنت ردا فتجوز قسمة الثمار خرصا والمكيل وزنا وبالعكس ولا تصح إلا باتفاق الشركاء ، وإذا سأل الشركاء من الحاكم القسمة أجابهم وإن لم يثبت عنده الملك لهم على رأي سواء كان عقارا نسبوه إلى ميراث أو غيره وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر بالقسمة
شرح
يلزمها ويتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر والبيع ليس فيه شئ من ذلك واختلاف اللوازم والخواص المطلقة تدل على اختلاف الملزومات والمعروضات ( قالوا ) كل جزء يفرض مشترك بينهما فتخصيص كل واحد بجزء معين وإزالة ملك الآخر عنه بعوض مقدر وهو ملكه في الجزاء الآخر على جهة التراضي حد البيع ( قلنا ) لا نسلم وينتقض حدكم طردا بالصلح وبان تقدير كل من أحد العوضين بالتراضي في غير الربويات في البيع وهيهنا بقدر الآخر ولا شئ من البيع كذلك ( وأجيب ) بأن الصلح بيع ( قلنا ) ممنوع ( ويتفرع على ذلك ) عدم الشفعة على الأول وثبوتها على الثاني وعدم الحنث بها لو حلف لا يبيع أو لا يشتري وعدم بطلانها بالتصرف قبل القبض فيما يعتبر فيه التقابض قبله في البيع وصحة قسمة الوقف من الطلق وعدم خيار المجلس على الأول . قال قدس الله سره : وإذا سأل الشركاء ( إلى قوله ) على رأي . أقول : لا بد وأن يكون الملك في يدهم ولا منازع لهم وهذا مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ( لأن ) اليد دالة على الملك ( اعترض ) بأن قسمة الحاكم حكم بالملك والحكم بالملك من غير حجة باطل ( وأجاب الشيخ ) في الخلاف بأنا نحترز من هذا بأن تكتب الصورة أنه قسم بينهما لقولهما فإذا قال هذا لا يكون قد حكم بينهما بالملك وقال ابن الجنيد لا يقسم إلا بعد ثبوت الملك وإلا كان ملكا لهم بالملك فيلزم من بعد إنفاذه قال المصنف في المختلف والأصح عندي الجواز لكن يذكر في القسمة أنه قسم بقولهم ويمنع استلزامها الحكم بالملك .
إيضاح الفوائد — صفحة 367 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي